أخبار موريتانياالأخبارالاقتصاد والتنمية

موريتانيا تفتح لأول مرة شبكة السكك الحديدية أمام المستثمرين.. اتفاق بين «سنيم» و«إيسار» لنقل 7.5 ملايين طن من الحديد سنوياً

(الصدى – باريس) – أشرف وزير المعادن والصناعة، الدي ولد الزين، اليوم في العاصمة الفرنسية باريس، على توقيع أول اتفاقية من نوعها في موريتانيا لنقل المعادن عبر شبكة السكك الحديدية الوطنية لفائدة مستثمر من القطاع الخاص، وذلك بين الشركة الوطنية للصناعة والمناجم «سنيم» ومجموعة «إيسار».

 

وتندرج الاتفاقية في إطار التحضيرات اللوجستية لبدء استغلال شركة «إيسار كابيتال موريشيوس المحدودة» (Essar Capital Mauritius Limited) لرخصتها المعدنية في منطقة آسكاف بولاية تيرس الزمور، حيث ستتولى «سنيم» تأمين خدمات النقل عبر شبكتها الحديدية، بما يتيح نقل الإنتاج المعدني من موقع المنجم إلى المرافق المرتبطة بعمليات التصدير.

إنتاج متوقع بـ7.5 ملايين طن سنوياً

ومن المنتظر أن يدخل المشروع مرحلة الاستغلال الفعلي خلال ستة أشهر، بطاقة إنتاجية تقديرية تصل إلى 7.5 ملايين طن من الحديد سنوياً، وهو ما من شأنه تعزيز القدرات الإنتاجية للقطاع المعدني وتوسيع مساهمة الاستثمارات الجديدة في الاقتصاد الوطني.

وعلى المستوى الاجتماعي والتشغيلي، يُتوقع أن يوفر المشروع نحو ألفي فرصة عمل خلال مرحلة بناء المنجم وتشييد منشآته، بما يعزز النشاط الاقتصادي في ولاية تيرس الزمور، ويفتح آفاقاً إضافية للتشغيل والخدمات المرتبطة بالصناعة الاستخراجية.

عوائد إضافية لشركة «سنيم»

وتمثل الاتفاقية، وفق المعطيات المعلنة، فرصة لشركة «سنيم» لتحسين الاستغلال الاقتصادي لبنيتها التحتية الحديدية، من خلال توسيع نطاق استخدام الشبكة الوطنية والاستفادة من طاقتها الاستيعابية، بما يتيح تنويع مصادر الإيرادات وتعزيز مردودية الأصول الثابتة.

كما يُنتظر أن يسهم نقل معادن المستثمرين الآخرين عبر الشبكة في تحسين الكفاءة التشغيلية، وتوزيع أعباء الصيانة الدورية، والاستفادة من اقتصاديات الحجم، بما قد يساعد على ضبط النفقات التشغيلية وتعزيز استدامة المنظومة اللوجستية للشركة.

انفتاح جديد في قطاع النقل المعدني

وتكتسب هذه الاتفاقية أهمية خاصة لكونها تتيح، للمرة الأولى، لفاعل من القطاع الخاص الاستفادة من شبكة السكك الحديدية الوطنية لنقل إنتاجه المعدني، وهو تطور قد يفتح المجال أمام نموذج جديد لتنظيم الخدمات اللوجستية في القطاع الاستخراجي الموريتاني.

كما تعكس الخطوة توجهاً نحو تعزيز التكامل بين البنية التحتية التي تديرها المؤسسات الوطنية والاستثمارات المعدنية الخاصة، بما قد يسهم في تسريع استغلال الموارد الطبيعية، وتوسيع قاعدة الإنتاج، واستقطاب مشاريع جديدة، دون الحاجة إلى إنشاء شبكات نقل مستقلة لكل مشروع.

وتظل النتائج الاقتصادية الفعلية لهذه الشراكة مرتبطة بمدى تنفيذ المشروع وفق الجدول الزمني المعلن، وقدرة الأطراف على ضمان كفاءة النقل واستدامة البنية التحتية، وحجم القيمة المضافة التي ستعود على الاقتصاد الوطني والمناطق المستضيفة للأنشطة التعدينية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى