انواكشوط /اختتام اللقاء السنوي لجماعة الدعوة والتبليغ في المركز العام بالرياض
الصدى/متابعات
اختتمت صباح اليوم الإثنين في العاصمة نواكشوط، فعاليات الاجتماع السنوي لـجماعة الدعوة والتبليغ. في المركز العام بنواكشوط
وقد استمر الاجتماع ثلاثة أيام، احتضنه جامع التوبة في مقاطعة الرياض المعروف بـ”مسجد الدعاة”، حيث قدر حضوره بعشرة آلاف من مختلف الجاليات المسلمة من جماعة الاحباب في العالم
مؤتمر التوبة:
يمثل المؤتمر السنوي لجماعة الدعوة والتبليغ مناسبة هامة للدعاة الموريتانيين حيث يحضر عشرات الآلاف من مختلف أنحاء البلاد للمشاركة في المؤتمر الأكثر “روحانية” في تاريخ البلاد، يستمر المؤتمر ثلاثة أيام، ويختتم بتحديد أولويات العام القادم، وغالبا ما تنطلق من المؤتمر مئات البعثات الدعوية التي تتوزع بين فترات خروج متعددة داخليا وخارجيا (3 أشهر – 40 يوما – أسبوع – 3 أيام)
وتنتظم الجماعة في بناء هرمي يقوده أمير يتم اختياره بين قدماء الجماعة وشخصياته العلمية التي راكمت تجربة خروج قوية,
ويحمل مسجد الجماعة اسم جامع التوبة، وتحمل كل سارية من سواريه رقما خاصا تتميز به إحدى الجماعات التي تخرج من المسجد داعية وتؤوب إليه بمنتسبين جدد.
كما تتوزع الجماعة عبر تنسيقية مسجدية في الأحياء المتجاورة، قبل أن ترتفع بشكل هرمي إلى مركز القيادة التي يمثلها جامع التوبة,
وخلال الفترات الأخيرة توسعت الجماعة في مختلف الأراضي الموريتانية حيث بدأت بتشييد مساجد كبيرة في عواصم الولايات وإقامة مؤتمرات فرعية فيها.
بدأت الجماعة عملها في موريتانيا نهاية السبعينيات، عبر دعاة باكستانيين وصلوا إلى موريتانيا، وظلت لسنوات طويلة تتخذ من مسجد الشرفاء مقرا لها قبل أن تنتقل إلى مقرها الجديد في مقاطعة الرياض والذي بدأ مسجدا على قطع أرضية صغيرة وهبها أحد أفراد الجماعة، قبل أن تتمدد مساحة الجامع وأفراد الجماعة.
كان ذلك قبل أواخر سبعينيات القرن الماضي عندما لا حظ الناس في نواكشوط وجود أشخاص ملتحين في المساجد يقف أحدهم ليشعر في أدب بوجود كلمة وعظية بعد الصلاة تختم في الغالب بالدعوة إلى الخروج في سبيل الله لثلاثة أيام أو أكثر ..ثم فوجئوا أن من بين هؤلاء من يحمل ملامح شرق أوسطية وقد يكونون من أعمار مختلفة وفئات متباينة..
لم يكن مفهوم الخروج ساعتها واضحا في أذهان الكثيرين بين من ربطه بالجهاد في سبيل الله أوالمرابطة في المسجد لذا لم تكن الاستجابة لهذا المد الدعوي الجديد على قدر التوقعات، وإن استقر في أذهان الكثيرين أنهم أمام جماعة منظمة وذات أهداف واضحة في تربية الأنفس وتهذيب السلوك
تمثل الجماعة في أدبياتها وأعمالها نسخة تامة من مثيلاتها في مختلف أنحاء العالم، سواء تعلق الأمر بشكل الملابس المقصرة أو بمفردات الخطاب أو نوعيات الخروج وتختصر الجماعة مبادئها في ستة أركان هي
1-يقين على الكلمة الطيبة لا إله إلا الله محمد رسول الله.
2- الصلاة ذات الخشوع والخضوع.
3- العلم مع الذكر.
4- إكرام المسلمين ومحبتهم في الله.
5- تصحيح النية وإخلاصها لله.
6- الدعوة إلى الله والخروج في سبيله.
انتمى إلى التبليغ عدد كبير من الشخصيات المهمة في موريتانيا من بنيهم المرحومان القاضي المقرئ محمد ولد محمد فال، والقاضي عبد العزيز سي رحمه وشخصيات علمية كبيرة جدا
كما استطاعت الجماعة اختراق مختلف القطاعات والحركات والتيارات السياسية والوظيفية، وقد وفر لها الصبغة الروحية لأعمالها وبعدها عن السياسة فرصة لكي تنجذب أفئدة الآلاف من الموريتانيين




