موريتانيا تستعرض سجلها الحقوقي في جنيف

قدم مفوض حقوق الإنسان والعمل الإنساني والعلاقات مع المجتمع المدني، السيد سيد أحمد ولد بنان، صباح اليوم الثلاثاء بقصر الأمم المتحدة في جنيف، التقرير الوطني للجمهورية الإسلامية الموريتانية المقدم للجولة الرابعة من الاستعراض الدوري الشامل.
وأكد المفوض في خطابه أن التزام موريتانيا بحقوق الإنسان هو خيار راسخ ينبع من تعاليم الدين الإسلامي الحنيف والدستور الوطني، ويتجسد في النهج الذي أرساه فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، القائم على الانفتاح وتعزيز السلم الأهلي ومكافحة الغبن.
وأوضح المفوض أن هذا المسار أثمر إنجازات تشريعية ومؤسسية غير مسبوقة، شملت مواءمة المنظومة القانونية مع المعاهدات الدولية، واعتماد نظام التصريح للجمعيات، وتكريس المدرسة الجمهورية، فضلا عن تعزيز الترسانة القانونية المتعلقة بحرية الصحافة ومكافحة الفساد والاتجار بالأشخاص.
واستعرض خلال الجلسة تطور الإطار المؤسسي عبر إنشاء هيئات متخصصة كالمرصد الوطني لحقوق المرأة والفتاة، والهيئة الوطنية لمحاربة الاتجار بالأشخاص وتهريب المهاجرين، والمحكمة المتخصصة في محاربة العبودية والاتجار بالأشخاص وتهريب المهاجرين، والسلطة الوطنية لمكافحة الفساد، والمعهد العالي للقضاء، وسلطة حماية البيانات ذات الطابع الشخصي، والمرصد الوطني للبيئة والساحل، فضلا عن اللجنة الفنية متعددة القطاعات المكلفة بإعداد التقارير ومتابعة التوصيات في مجال حقوق الإنسان، مشيرا إلى أن اعتماد الاستراتيجية الوطنية لحماية حقوق الإنسان (2024-2028) يمثل قفزة نوعية لتعزيز دولة القانون وتحقيق العدالة الاجتماعية.
وقد شهدت الجلسة مداخلات لممثلي 100 دولة، أشادوا خلالها بالتقدم الملموس الذي أحرزته موريتانيا في سجلها الحقوقي، لاسيما في مجالات الحماية الاجتماعية وتعزيز الحريات العامة.
وفي ختام الجلسة، أعرب المفوض عن تقديره للتوصيات البناءة، شاكرا الدول الأعضاء في الترويكا (كوت ديفوار، وسلوفينيا، وجزر المارشال) على الجهود التي بذلتها في مداولة تقرير موريتانيا، ومؤكدا التزام البلاد بمواصلة هذا المسار التنموي والحقوقي.




