نائب شنقيط يدعو الي حوار وطني شامل يتسع لكل القضايا بدون خطوط حمراء
الصدى : دعا نائب مقاطعة شنقيط، البُ ولد عبد الرحمن، إلى إطلاق حوار وطني شامل يتسع لكل القضايا دون خطوط حمراء، مستلهمًا أجواء التشاور والانفتاح التي طبعت زيارة بعثة حزب “الإنصاف” الأخيرة إلى ولاية آدرار.
وقال النائب إن الزيارة لم تكن مجرد إجراء تنظيمي، بل جسّدت نهج القرب من المواطنين والاستماع لكافة الآراء، معتبرًا أن هذا المناخ التشاوري ينبغي أن يكون منطلقًا لقطار الحوار الوطني المرتقب بين مختلف الأطراف السياسية.
وأكد ولد عبد الرحمن أن قيمة الحوار تكمن في ملامسة القضايا الجوهرية دون قيود مسبقة، داعيًا إلى طرح جميع الملفات التي تشغل الرأي العام على طاولة النقاش، بما فيها عدد المأموريات الرئاسية والسن القانونية للترشح، دون الإفصاح عن مواقف مسبقة، بهدف “تحرير الحوار” والوصول إلى توافق وطني يحمي الاستقرار ويعزز المسار الديمقراطي.
نص الرسالة:
رسالة مفتوحة: من “آدرار” يبدأ التشاور.. نحو حوار وطني شامل يتسع لكل القضايا
مثّلت الزيارة الأخيرة التي قامت بها بعثة حزب “الإنصاف” إلى ولاية آدرار محطة سياسية فارقة، لم تكن مجرد إجراء تنظيمي لتجديد الهياكل، بل كانت تجسيداً حياً لنهج التشاور والتشارك الذي أرسى دعائمه فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني. إن ما لمسناه خلال هذه الزيارة من انفتاح واستماع لكافة الآراء، يؤكد أننا أمام مرحلة جديدة من العمل السياسي القائم على القرب من القواعد الشعبية واحترام إرادتها.
إن هذا المناخ التشاوري الذي لمسناه في “آدرار” العزيزة، يجب أن يكون هو الملهم والمحرك لقطار الحوار الوطني الشامل الذي تستعد له كافة الأطياف السياسية. فمن وحي هذا النهج الرئاسي الحكيم، أجدني مدفوعاً لمشاركة هذه الرؤية مع كافة الفاعلين السياسيين:
الحوار.. مساحة لكسر الجمود
إن القيمة الحقيقية للحوار القادم تكمن في قدرته على ملامسة القضايا الحقيقية دون مواربة. وبناءً على ما أسسه فخامة الرئيس من تهدئة وانفتاح، فإنه من الأهمية بمكان ألا نضع حدوداً مسبقة لنقاشاتنا. إن مصلحة موريتانيا تقتضي أن تُطرح على طاولة الحوار كافة الملفات التي تضمن استقرار البلد وتطوير منظومته الديمقراطية.
طرح “المأموريات” و”سن الترشح” كاستحقاق نقاشي
من هذا المنطلق، أرى أن من واجب المتحاورين (موالاة ومعارضة) طرح جميع القضايا التي تشغل الرأي العام وتؤثر على مستقبل العملية السياسية، بما في ذلك المسائل المتعلقة بعدد المأموريات الرئاسية، وكذلك السن القانونية للترشح.
إن دعوتنا لطرح هذه القضايا الحساسة للنقاش لا تعني الإفصاح عن موقف مسبق، بل هي دعوة لـ “تحرير الحوار” من أي قيود قانونية أو زمنية قد تعيق الوصول إلى رؤية وطنية موحدة. إن هذه القضايا تلامس جوهر الاستقرار السياسي، والبحث فيها بروح وطنية مسؤولة هو السبيل الوحيد للوصول إلى “توافق وطني” يحمي المكتسبات ويفتح آفاق المستقبل.
السيادة للشعب وللتوافق
إن الهدف الأسمى الذي يجب أن ننشده جميعاً هو أن يظل “التوافق” هو المرجعية الأولى والأخيرة. فما يتفق عليه الموريتانيون بوعيهم وإرادتهم الحرة هو الذي يجب أن يسود، سواء تعلق الأمر بتنظيم السلطة أو بمعايير الكفاءة والسن للقيادة.
إننا اليوم، ومن منطلق الوفاء لنهج فخامة رئيس الجمهورية، مطالبون بجعل هذا الحوار فرصة تاريخية لا تستثني موضوعاً ولا تقصي طرفاً، لتظل موريتانيا قوية، مستقرة، ومتصالحة مع ذاتها ونظمها السياسية.
حفظ الله موريتانيا، ووفقنا جميعاً لما فيه خير الوطن.
عن مقاطعة شنقيط،
النائب: البُ ولد عبد الرحمن




