أخبار موريتانياالأخبارمقالات و تحليلات

الخبير الدستوري إدريس ولد حرمه ولد بابانا : يكشف حقيقة مأمورية الرئيس التي لم يبدأ سريانها ..

الخبير الدستوري إدريس ولد حرمه ولد بابانا

قبل أيام كتب الخبير الدستوري الدكتور محمد إدريس ولد حرمة ولد بابانا المدير السابق للتشريع على صفحته على شبكة التواصل الاجتماعي ، أنه سيكشف عن ثغرة قانونية تتعلق برئيس يمارس مهامه منذ سنة 2014م في مأمورية تمتد لخمس سنوات ، كاشفا أن هذه المأمورية رغم أنها أوشكت على النهاية لم يبدأ سريانها القانوني حت اللحظة ، وذهب كثيرون الى مأمورية الرئيس محمد ولد عبد العزيز ، لكن الدكتور إدريس بعد أيام ثلاثة من التشويق عاد ليكشف أن الأمر يتعلق بمأمورية السيد مسعود ولد بولخير رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي ، وهذا نص التدوينة نقلا عن صفحة الدكتور إدريس :

الحمد لله الأولِ والآخرِ الملكِ الدّيان، والصلاة والسلام على إمام الأولين والآخرين سيّدِ ولد عدنان

 

أردت من تمام مهلة ثلاثة أيام أنْ يأتيَ التوضيح التالي بعد انتهاء الفترة القانونية للتصويت في الاقتراع المنظم اليوم فأضمن بذلك عدم استخدامه في الدعاية الداعمة أو المناوئة للمعني ضمن الحملة القائمة بسبب إفصاحه عن توجهاته بالنسبة للشوط الثاني من الانتخابات.

 

لا تثريب عليكم أن ينصرف تفكيرُكم بسبب تدوينتي السابقة إلى مسألة مأمورية رئيس الجمهورية فحضورها ما انفكّ يستأثر بالكتابات المتداولة على الشبكة العنكبوتية.

 

حرصت منذ فترة ليست بالقصيرة على تجنّب التّحزب والمجاهرة بالمواقف السياسية مكتفيا كلما رأيت فائدة من ذلك بتوضيح الجوانب القانونية للقضايا المثارة أو التي تشغل الرأي العام وسيتغير، ربما، هذا المسلك مع إطلالة السنة المقبلة 2019.

 

لقد حدد الدستور، بما لا يدع مجالا للشك، مدة مأمورية رئيس الجمهورية بخمس سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة، ثمّ حصّن الاحكامَ المتعلقةَ بها أي جعلها في منأى عن أي مراجعة دستورية لاحقة تماما كالمقتضيات المتعلقة بكيان الدولة والحوزة الترابية والطابع الجمهوري للحكم. وأكد رئيس الجمهورية الحالي بأنه لن يعدِّل هذه الأحكام بما يخوّل له البقاء في منصبه بعد انقضاء مأموريته، لذلك لم أجد إلى الآن أيَّ مبرر قانوني يدفعني إلى الكتابة عن هذا الموضوع.

 

كان المقصود في تلك التدوينة هو رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي.

المجلس هيئة دستورية يُعيَّن أعضاؤه بمن فيهم رئيسه ونائبه لفترة 5 سنوات، كما جاء في المادة 10 من القانون النظامي رقم 2018-012 الصادر بتاريخ 15 فبراير 2018 الذي ألغى وحلّ محل القانون رقم 2007-058 الصادر بتاريخ 6 دجمبر 2007. وتستطرد النصوص ذات الصلة أنه بعد تشكيل مكتب المجلس المكوَّن من الرئيس ونائب الرئيس ورؤساء الأقسام يتم تنصيبه من طرف رئيس الجمهورية. واعتبارا فقط من تاريخ هذا التنصيب تبدأ مأمورية رئيسه كما نصت على ذلك بوضوح المادة 4 من المرسوم رقم 2008-086 الصادر بتاريخ 16 إبريل 2008 القاضي بتحديد طريقة تعيين وتوزيع أعضاء المجلس الاقتصادي والاجتماعي.

 

وإلى كتابة هذه السطور لم يتم تنصيب مكتب المجلس وبذلك، وحسب النصوص المشار إليها، لم يبدأ بعد سريان مأمورية خمس سنوات للرئيس الحالي السيد/ مسعود ولد بلخير المعين يوم 13 مارس 2014 بموجب المرسوم رقم 064-2014 رغم مرور أربعة أعوام وستة أشهر على تولّيه المنصب.

 

ظهرت هذه الحالة مع أول رئيس للمجلس السيد/ أحمد ولد سيدي باب المعين بتاريخ 22 يوليو 2008 بموجب المرسوم رقم 144-2008، فقبل بدء مأموريته، تمت إقالته من المجلس بعد شهرين من تعيينه. وتكررت هذه الوضعية مع المرحوم محمد ولد لحيمر الذي خَلَفه يوم 12 سبتمبر 2008 بموجب المرسوم 164-2008 إذْ لم تأخذ مأموريتُه في السريان إلا بعد تنصيبه يوم 16 مايو 2011 أي بعد سنتين و8 أشهر من تعيينه.

 

ولمواجهة هذه الوضعية التي لا تخلو من غرابة، أرى أنه في غياب إجراءات ملزمة تضمن تسريع تكوين مكتب المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي المعتبر كشرط للتنصيب وبالتالي بدء مأمورية خمس سنوات في السريان، يمكن التفكير في تصحيح الترتيبات التنظيمية الحالية المتعلقة ببدء مأمورية رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى