أخبار موريتانياالأخبارفضاء الرأي

زعيم حزب الصواب د. عبد السلام ولد حرمه يفتح دقتر ذكريات البعثيين ومحنتهم في السجن

الصدى – متابعات/

د.عبد السلام ولد حرمة والأستاذ حمودي ولد ابراهيم، نائب رئيس حزب الصواب في منزل الأستاذ محمدي ولد باباه ولد ابّ

مساء اليوم الثلاثاء 19 سبتمبر، إيلول، ذهبت لزيارة منزل الأستاذ محمدي ولد باباه ولد ابّ بعد عودته من غربة دامت سنوات في الولايات المتحدة الأمريكية، زرته صحبة رفيقه الأستاذ حمودي ولد ابراهيم، نائب رئيس حزب الصواب، تعانق الإثنان بحرارة ما أمضيا من رفقة في الدروب المليئة بالتضحيات والكفاح ونزال أنطمة الاستبداد، وصادف أن زيارة اليوم وافقت التاريخ ذاته الذي أصدرت فيه محكمة أجريدة العسكرية قبل 30 سنة بالتمام والكمال، حكمها القاسي عليهما بعد أشهر من معايشة آخر مبتكرات التعذيب، ونطق به المرحوم الشيخ ولد بيده وهو 05 سنوات نافذة مع الأعمال الشاقة. وضع الاثنان في قعر مؤخرة محكم الاغلاق لشاحنة عسكرية مخرت بهما عباب صحاري المجابات الكبرى في اتجاه سجن تيشيت، صحبة رفاقهم: الداه ولد الحسين، ممد ولد أحمد، يحي لد عالي، محمد الحافظ الحكني…بينما أرسل الأستاذ محمد يحظيه ولد ابريد الليل إلى زنزانة متر مربع في كيهيدي…بعد رحلة طويلة متواصله استمرت يومين وليلتين وصل السجناء مدينة تيشيت ووضع كل واحد منهم في سجن انفرادي لا يشاركه فيه إلا عقارب الصحاري ووحشة المكان، وهي الرحلة (المحنة) التي دونها شعريا اللنقيب محمد الحافظ الجكني في الليلة الأولى لهم بسجن تيشيت 16/17 اكتوبر 1988

وقد زودني في مدينة الرباط صيف 1997 بنسختها الأصلية بخطه في السجن:

وطني هل تراك خيمة أنسى** ورجائي أم أنت غابة بؤسي

أتراني ولدت فيك لأحيا**أم لألقى صراحة كل بأس

عجبا كنت مأملي وعزائي**كنت حلمي بل كنت خمرة نفسي

غير أني لما وقفت وحيدا**أسأل النفس عنك في ليل نفسي

لم أجد منك غير نظرة صد**وجفاء فهاج حزني ويأسي

يا إلهي متى يزول اغترابي** بديار الصبا ومسقط رأسي

ليت شعري متى أعيش سعيدا**في بلادي بدون ركل ورفس

يا رفيقي متى سنحمل غصنا**في يدينا ويختفي كل فأس

ليت شعري متى يباح التصابي**والتداني متى سيعلن عرسي

ليت شعري متى سأكتب شعرا**عن غرامي بدون رمز ولبس

يا بلادي متى سأنشد شعري**بالنوادي ولا أساق لرمس

ومتى نحتسي رحيق الأماني**يا بلادي متى سأملأ كأسي

مع التنبيه إلى أن السجناء لبثوا في سجنهم الموحش سنتين وما يقارب نصف السنة، وصدر العفو العام عنهم في السابع من مارس 1991.

 

نقلا من صفحة الدكتور عبد السلام

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى