أخبار موريتانياالأخبار

نائب معارض ينتقد غياب الدولة في “آدرار” ويصف أزمة الوقود والكهرباء بأنها «أزمة نظام»

قال النائب يحيى ولد لود، إن زيارته الأخيرة لولاية آدرار كشفت عن حجم ما وصفه بـ«الغياب الحكومي» في مناطق تمتلك مؤهلات كبيرة للنهوض والتنمية،

 

مؤكداً أن الولاية، رغم مكانتها السياحية وأهميتها في إنتاج التمور، ما تزال تعاني من العزلة وتردي خدمات الكهرباء والمياه وغياب البنية التحتية الضرورية.

 

وأوضح ولد لود، في تدوينة عقب عودته من رحلة شملت أطار وأوجفت والمداح وعدداً من الأودية والواحات، أن منطقة المداح تقدم مثالاً واضحاً على صعوبة ظروف الإنتاج، مشيراً إلى أن واحات المنطقة تموّن سوق العاصمة يومياً بنحو عشر سيارات محملة بالتمور، تتراوح حمولة الواحدة منها بين طن وطن ونصف.

وأضاف أن الوصول إلى هذه الواحات لا يزال يتطلب استخدام سيارات الدفع الرباعي عبر طرق شديدة الصعوبة، معتبراً أن العزلة وارتفاع تكاليف النقل يجعلان إنتاج الخضروات غير مجدٍ اقتصادياً، رغم توفر الأراضي والمياه واليد العاملة.

وانتقد النائب ما وصفه بغياب الدعم الحكومي عن المزارعين، وعدم توفير الطرق والطاقة والمنظومات الكفيلة بتحويل الإنتاج الزراعي في الواحات إلى مصدر مستدام للدخل والتنمية.

كما تحدث ولد لود عن أزمة الوقود، قائلاً إنه لمس خلال عودته إلى العاصمة ما وصفه بـ«بوادر أزمة صامتة» في التموين، مشيراً إلى أنه أمضى قرابة ساعتين في مدينة أكجوجت متنقلاً خلف حاكم المقاطعة للحصول على ترخيص لشراء عشرين لتراً من المازوت، بعد امتناع محطات محدودة في المدينة عن البيع دون إذن، وفق روايته.

وأشار إلى أن عودته إلى نواكشوط تزامنت مع انقطاعات في الكهرباء، معتبراً أن ذلك يعكس، في نظره، استمرار معاناة المواطنين مع الخدمات الأساسية.

وخلص النائب يحيى ولد لود إلى القول إن موريتانيا تواجه، حسب تعبيره، «أزمة نظام لا أزمة خدمات فقط»، منتقداً ما وصفه بمبالغة نظام الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني في الاحتفاء بالإنجازات، في وقت يعجز فيه، وفق رأيه، عن توفير أبسط شروط العيش الكريم والصمود للمواطنين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى