ولد مرزوك من القاهرة: توحيد الموقف العربي ضرورة لتفادي الانزلاق نحو صراع إقليمي شامل
القاهرة – الصدى/
انطلقت صباح اليوم الاثنين في العاصمة المصرية القاهرة أعمال الدورة العادية الـ166 لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية، بمشاركة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والموريتانيين في الخارج، محمد سالم ولد مرزوك، إلى جانب وزراء الخارجية وممثلي الدول الأعضاء.
وأكد ولد مرزوك، في كلمة خلال أعمال الدورة، أن المنطقة العربية تواجه ظرفاً إقليمياً بالغ الحساسية، تجاوزت فيه التحديات حدود الأزمات السياسية والدبلوماسية التقليدية، لتلامس بصورة مباشرة أمن دول المنطقة واستقرارها ومصالحها المشتركة.
وحذر الوزير ولد مرزوك من مخاطر استمرار الأزمات الأمنية والسياسية والتدخلات الخارجية، معتبراً أنها تعيق مسارات الاستقرار والتنمية وتزيد من تعقيد المشهد الإقليمي، داعياً الدول العربية إلى توحيد جهودها ومواقفها لتفادي مخاطر الانزلاق نحو صراع إقليمي شامل.
وفي مستهل كلمته، هنأ ولد مرزوك الأمين العام للجامعة العربية السيد نبيل فهمي بمناسبة توليه مهام الأمانة العامة، مؤكدا دعم موريتانيا لجهوده في قيادة مسيرة العمل العربي المشترك
كما هنأ الجمهورية التونسية بمناسبة توليها رئاسة الدورة الحالية لمجلس الجامعة العربية، متمنياً لها التوفيق في أداء مهامها، كما أشاد بجهود مملكة البحرين خلال رئاستها للدورة السابقة.
ورحب ولد مرزوك بمشاركة وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين في الجمهورية اليمنية، أفراح عبد العزيز الزوبة، في أعمال المجلس للمرة الأولى، متمنياً لها التوفيق في مهامها.
وفي الشأن الفلسطيني، جدد الوزير موقف موريتانيا الداعم للحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

ودعا ولد مرزوك إلى الوقف الفوري لإطلاق النار في قطاع غزة، ووضع حد للانتهاكات في الضفة الغربية، إلى جانب توفير الدعم العاجل للشعب الفلسطيني بما يعزز صموده في مواجهة تداعيات الحرب والظروف الإنسانية المتفاقمة.
وتطرق الوزير كذلك إلى انتخاب موريتانيا أميناً عاماً لمنظمة التعاون الإسلامي، معرباً عن شكر بلاده للدول العربية الأعضاء على دعمها، ومعتبراً أن هذا الموقف يعكس تقديراً للدور الذي تضطلع به موريتانيا، ولنهج الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، وللجهود التي تبذلها الدبلوماسية الموريتانية على المستويين العربي والإسلامي.
وأكد ولد مرزوك، في ختام كلمته، حرص موريتانيا على مساندة مختلف الجهود الرامية إلى تعزيز التضامن العربي وتوحيد المواقف إزاء التحديات المشتركة، بما يخدم أمن المنطقة واستقرارها ويحافظ على المصالح العربية المشتركة.
وحضر أعمال الدورة إلى جانب الوزير ولد مرزوك، سفير موريتانيا ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية، الحسين سيدي عبد الله الديه، والسفير مدير جامعة الدول العربية بوزارة الشؤون الخارجية، الشيخ سيدي أحمد محمد السالك، والسفير مدير الإعلام والاتصال بالوزارة، أحمد محمد الدوه، إضافة إلى السفير مدير التشريفات، محمد جوب.




