أخبار موريتانياالأخبار

هيئة العلماء الموريتانيين تهنئ الشيخ عبد الله بن بيه “بوسام النهضة”الملكي وتشيد بمشروعه الفقهي

الصدى (نواكشوط )- قدمت هيئة العلماء الموريتانيين تهنئة إلى العلامة الشيخ عبد الله بن الشيخ المحفوظ بن بيه، رئيس مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي بدولة الامارات العربية المتحدة ورئيس منتدى أبوظبي للسلم ، بمناسبة توشيحه ب “وسام النهضة” من قبل جلالة الملك عبد الله الثاني، ملك المملكة الأردنية الهاشمية، مشيدة بمساره العلمي وإسهاماته في تجديد الخطاب الفقهي ومعالجة قضايا العصر.

وقالت الهيئة، في رسالة تهنئة موقعة من أمينها العام الشيخ ولد صالح، بتاريخ 13 سبتمبر 2026، إن التكريم يمثل مناسبة للإشادة بما وصفته بـ«الجهود المباركة» للشيخ بن بيه في خدمة الإسلام والمسلمين، معتبرة أن مشروعه العلمي شكل «مَعْلَمة إصلاحية» ومدرسة فقهية تجديدية متميزة.

وأشادت الهيئة بمنهج بن بيه في التعامل مع القضايا الفقهية المعاصرة، خصوصاً ما يتصل بنوازل العصر، مشيرة إلى اعتماده على ضوابط أصول الفقه ومقاصد التشريع، بما يوازن بين جلب المصالح ودرء المفاسد.

إشادة بالمنهج الفقهي

 

ووصفت الهيئة الشيخ بن بيه بأنه من العلماء الذين أسهموا في معالجة «نوازل العصر» من خلال تنزيل النصوص على الوقائع، معتبرة أن مؤلفاته تمثل شاهداً على تجربته العلمية وإسهامه في تطوير البحث الفقهي.

وخصت الرسالة بالذكر عدداً من مؤلفاته، من بينها «أمالي الدلالات ومجالي الاختلاف» و«تنبيه المراجع على تأصيل فقه الواقع» و«صناعة الفتوى وفقه الأقليات»، معتبرة أن كتب الشيخ بن بيه تعكس،  رسوخاً في العلم ودقة في الفهم وجودة في التأصيل.

كما رأت الهيئة أن هذه المؤلفات أسهمت في إعادة الاعتبار إلى فقه النوازل، وتجديد النظر الفقهي بما يبتعد عن الغلو والتشدد من جهة، وعن التفريط من جهة أخرى.

تكريم يتجاوز الشخص إلى المشروع

 

ويأتي موقف هيئة العلماء الموريتانيين ليضيف بعداً موريتانياً إلى أصداء التكريم الذي حظي به الشيخ بن بيه، حيث ربطت الهيئة بين المناسبة وبين مساره العلمي الممتد في مجال الفقه ومقاصد الشريعة وقضايا التجديد الديني. 

وتكشف صياغة التهنئة عن تقدير المؤسسة العلمية الموريتانية لمنهج يقوم على الاجتهاد المنضبط، واستحضار مقاصد الشريعة، والتعامل مع مستجدات العصر بأدوات الفقه وأصوله، وهي قضايا باتت تحتل موقعاً متقدماً في النقاش حول مستقبل الخطاب الديني وقدرته على مواكبة التحولات الاجتماعية والفكرية .

وبذلك لا تقف الرسالة عند حدود التهنئة بمناسبة تكريم رسمي، وإنما تقدم أيضاً قراءة في المسار العلمي للشيخ بن بيه، وتضع هذا التكريم في سياق أوسع يتصل بمكانة الاجتهاد والفقه المقاصدي في معالجة أسئلة العصر.

ويعكس مضمون الرسالة، في جانب منه، استمرار الحضور العلمي الموريتاني في النقاشات العربية والإسلامية المتعلقة بتجديد الفكر الديني، وترسيخ خطاب فقهي يسعى إلى الجمع بين أصالة المرجعية وقدرتها على التعامل مع متغيرات الواقع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى