ارجعوا للصحافة / عبدالمحسن سلامة
كارثة حقيقية يتعرض لها المجتمع المصرى دون أفق واضح، أو رؤية عملية للإنقاذ، خاصة فى ظل أزمة نقص الوعى التى يعانى منها شرائح كثيرة فى المجتمع.
العودة للصحافة تعنى من وجهة نظرى ضرورة دعم وتمكين الصحافة بكل أشكالها (المطبوعة، والإلكترونية، والإذاعية، والتليفزيونية)، فكلها أشكال صحفية، وإن تغيرت المسميات، وتعددت الوسائل.
فى الأسبوع الحالى توقفت أمام واقعتان من بين العديد من الوقائع العديدة المسمومة التى يتم بثها فى وسائل التواصل الإجتماعى، والفضاء الإلكترونى.
الواقعة الأولى تتعلق بترند «طالب الشبشب» الذى تم بثه على وسائل التواصل الإجتماعى بهدف البحث عن «التريند» ويتعلق بقصة مختلقة لطالب يقف أمام المدرسة السعيدية بحجة أنه ممنوع لأنه يرتدى «شبشب».
اشتعلت مواقع التواصل الإجتماعى، وبدأت حالات المواساة، والتعاطف، وصب اللعنات على المدرسة ومديرها بسبب التريند الكاذب فى أول أيام الدراسة.
صحح الواقعة وحققها موقع «تليجراف» الذى يرأسه الزميل الصحفى القدير سامى عبدالراضى، والذى قام فريق من الزملاء العاملين معه فى الموقع المحترم بالتحقيق فى تلك الواقعة وتم التأكد من اختلاق تلك الواقعة، وأكد الأب أن الأبن وصل متأخراً بعد انتهاء الطابور بساعتين كاملتين، ومن هنا رفض الأمن دخوله المدرسة، وأن الطالب ينتمى إلى أسرة ميسورة الحال، مؤكداً إلحاق الضرر بأبنه من التصوير والتريند.
الواقعة الثانية نشرتها صفحة مشبوهة ووهمية بمواجهة منسوبة للزميل عمرو أديب ومعه رئيس البنك المركزى، وأحد رموز المعارضة، وكل الهدف هو الإضرار بالإقتصاد الوطنى وإيقاع المزيد من الضحايا للنصب الإلكترونى، والأخطر أن تقوم الصفحة المشبوهة بمحاولة تأكيد تلك الكذبة وربطها أيضاً بصحف المصرى اليوم، والشروق وهو ما لم يحدث.
الواقعة كلها «مفبركة» و»كاذبة» ولم تحدث من الأصل، ولم يتم إذاعتها أو نشرها، وكلها أكاذيب فى أكاذيب، وتلك هى الكارثة، ومكمن الخطر.
من هنا يجب دق جرس الإنذار والتحذير بقوة من كل تلك الأكاذيب، والعودة إلى الصحافة ووسائل الإعلام الحقيقية الموثوقة من المطبوع، والإلكترونى، والإذاعى، والتليفزيونى، قبل أن نغرق فى موجات الأكاذيب والشائعات والتريند القاتل.





