أطار: الرئيس غزواني : غزواني من أطار: الاقتصاد تحت السيطرة.. ودعم المحروقات مستمر رغم ارتفاع الأسعار
الصدى – أطار تقرير إخباري/ قال الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، مساء الأحد، إن موريتانيا تواجه تداعيات مباشرة للأزمة العالمية في الطاقة والأسعار، مؤكداً في الوقت نفسه أن الوضع الأمني والسياسي والاقتصادي للبلاد يظل مستقراً، وأن الحكومة ماضية في تنفيذ برامجها التنموية رغم ما يرافق ذلك من صعوبات واختلالات.
وأوضح غزواني، خلال مهرجان شعبي بمدينة أطار، أن الدولة ستنفق خلال عام 2026 أكثر من 56 مليار أوقية قديمة لدعم المحروقات، مشيراً إلى أن نحو 36 مليار أوقية منها صُرفت خلال الأشهر الستة الأولى، فيما يتوقع تخصيص أكثر من 20 ملياراً خلال الأشهر الثلاثة المتبقية من العام.
أزمة عالمية وانعكاسات محلية
وقال الرئيس إن ارتفاع أسعار المحروقات ليس أزمة موريتانية منفردة، بل نتيجة لاضطرابات دولية انعكست على أسعار النفط ومشتقاته وسلاسل الإمداد. وأشار إلى أن سعر طن الكازوال في السوق العالمية ارتفع من نحو 726 دولاراً قبل الأزمة إلى حوالي 1500 دولار حالياً.
وبحسب حديثه، فإن استمرار الدعم ساهم في الحد من انتقال هذه الزيادات إلى المستهلك، إذ كان سعر لتر الكازوال يمكن أن يصل، في غياب الدعم، إلى ما بين 900 و1100 أوقية قديمة.
كما أشار إلى أن الدولة وجهت أكثر من 20 مليار أوقية قديمة إلى برامج الدعم المباشر للأسر الأقل دخلاً والعمال والمتقاعدين، كان آخرها برنامج «عون».
النمو والاستقرار
وفي الجانب الاقتصادي، أكد غزواني أن الاقتصاد الوطني يسير في وضع وصفه بأنه «تحت السيطرة»، مع توقع بلوغ النمو قرابة 5%، مشيراً إلى استمرار تموين الأسواق والعمل على خفض أسعار المواد الاستهلاكية.
أما في المجال الأمني، فأرجع الرئيس استقرار البلاد إلى جهود وتضحيات القوات المسلحة وقوات الأمن، مؤكداً أهمية المحافظة على هذا الاستقرار في ظل الظروف الإقليمية المحيطة بموريتانيا.
تنمية أكثر إنصافاً
و كان ملف التنمية المحلية حاضرا بقوة في خطاب الرئيس غزواني في أطار هذا المساء، حيث شدد الرئيس على أن تحسن المؤشرات الاقتصادية والتنموية على المستوى الوطني ينبغي أن ينعكس بصورة ملموسة على الولايات والمقاطعات، خصوصاً في البنية التحتية والتعليم والصحة والتشغيل.
وأكد أن توزيع الاستثمارات يجب أن يتم بصورة أكثر إنصافاً، بما يضمن وصول الخدمات والفرص وثمار النمو إلى المواطنين بمستويات متقاربة، مشيراً إلى أن زيارته لولاية آدرار تهدف أيضاً إلى الاستماع المباشر إلى السكان وتحديد الأولويات التي تتطلب المعالجة.
«أي موريتانيا نريد؟»
واستعاد غزواني في خطابه سؤالاً طرحه الرئيس المؤسس المختار ولد داداه خلال وجوده في أطار عام 1957 حول مستقبل البلاد، رابطاً إياه بالحاجة إلى الحفاظ على موريتانيا موحدة ومتماسكة وتسليمها للأجيال المقبلة في ظروف أكثر استدامة وعدلاً وإنصافاً.
ويأتي خطاب أطار في مستهل زيارة عمل واطلاع يقوم بها الرئيس غزواني إلى ولايتي آدرار وإنشيري، وتمتد من 20 إلى 26 سبتمبر الجاري، وتشمل لقاءات مباشرة مع سكان مختلف المقاطعات والاطلاع على أوضاعها ومشاريعها التنموية.







