إفريقي ومغاربيالأخبار

سانتياغو تؤيد مبادرة “الحكم الذاتي” .. مفاوضات  مغربية اتشيلية لتفعيل التجارة الحرة

الصدى – تقرير إخباري/ أعلنت المملكة المغربية وتشيلي الاتفاق على بدء مفاوضات بشأن إبرام اتفاقية للتجارة الحرة، في خطوة جديدة لتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين.

 

ونقلت وكالة رويترز أن وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة ونظيره التشيلي فرانسيسكو بيريز ماكينّا وقّعا، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وثيقة تحدد الإطار المرجعي للمفاوضات الخاصة باتفاق التجارة الحرة.

 

وجاء الاتفاق بالتزامن مع إعلان تشيلي موقفاً جديداً بشأن قضية الصحراء، إذ أكدت سانتياغو دعمها لسيادة المغرب على كامل أراضيه، واعتبرت مبادرة الحكم الذاتي التي قدمتها الرباط أساساً لحل سياسي للنزاع.

 

كما أعلنت الحكومة التشيلية دعمها لقرار مجلس الأمن رقم 2797 الصادر في أكتوبر 2025، والذي دعا الأطراف إلى الانخراط في مفاوضات بهدف التوصل إلى حل سياسي واقعي وقابل للتطبيق ودائم وقائم على التوافق.

 

وتسعى الرباط وسانتياغو، من خلال اتفاق التجارة الحرة المرتقب، إلى توسيع المبادلات التجارية وفتح المجال أمام مزيد من الاستثمارات والشراكات الاقتصادية بين البلدين، بما يعزز حضور المغرب في أسواق أميركا اللاتينية.

 

ويأتي الإعلان في وقت تشهد فيه العلاقات المغربية التشيلية تقارباً متزايداً على المستويين السياسي والاقتصادي، مع توجه البلدين إلى تطوير آليات التعاون في مجالات التجارة والاستثمار والتنمية.

 

الدبلوماسية المغربية وتوسيع دائرة الدعم لمبادرة الحكم الذاتي

 

يأتي الموقف التشيلي الجديد في سياق تحرك دبلوماسي مغربي متواصل خلال السنوات الأخيرة لتوسيع دائرة الدول الداعمة لمبادرة الحكم الذاتي التي قدمتها الرباط عام 2007 باعتبارها إطاراً لتسوية النزاع حول الصحراء.

 

وركزت الدبلوماسية المغربية خلال هذا المسار على بناء مواقف دولية مؤيدة للمبادرة، بالتوازي مع تعزيز العلاقات الثنائية مع عدد من الدول، وفتح قنوات جديدة للتعاون الاقتصادي والاستثماري.

 

وشمل هذا التحرك دولاً في أوروبا وإفريقيا والأميركيتين، مع تزايد عدد الدول التي أعلنت دعمها للمبادرة المغربية أو اعتبرتها أساساً للتفاوض من أجل التوصل إلى تسوية سياسية للنزاع.

 

وشكل قرار مجلس الأمن رقم 2797، المعتمد في 31 أكتوبر 2025، محطة بارزة في المسار الأممي، إذ أعاد التأكيد على ضرورة التوصل إلى حل سياسي واقعي ودائم وقائم على التوافق، ودعا إلى استئناف المفاوضات على أساس مقترح الحكم الذاتي المغربي.

 

وتنظر الرباط إلى هذا التطور باعتباره انعكاساً لمسار دبلوماسي طويل، يقوم على حشد الدعم لمبادرة الحكم الذاتي وربطها بمسار الأمم المتحدة للتوصل إلى تسوية سياسية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى