أزمة رئاسة البرلمان الليبي تتصاعد .. تحركات لتغيير القيادة تهدد بتعطيل المجلس

(الصدى – تقرير إخباري) – تصاعدت حدة الخلاف داخل مجلس النواب الليبي، بعد اتهام 86 نائباً رئاسة المجلس بمنعهم، الاثنين 21 سبتمبر 2026، من دخول مقره في بنغازي لعقد جلسة مخصصة لمناقشة إصلاح آليات عمل البرلمان وتعديل لائحته الداخلية، في تطور أعاد إلى الواجهة الخلاف حول إدارة المجلس ومستقبل رئاسته.
ويتمحور الخلاف أساساً حول قواعد انعقاد الجلسات والنصاب وآليات إدارة المجلس، حيث يقول النواب المعترضون إنهم تمكنوا من تأمين النصاب اللازم بعد أشهر من تعذر عقد جلسة مخصصة للإصلاح الداخلي، لكنهم مُنعوا من دخول المقر، معلنين استمرار تحركهم وعزمهم الاجتماع في أي مدينة ليبية تتاح فيها لهم ممارسة مهامهم. كما أشاروا إلى المادة 137 من اللائحة الداخلية كأساس لتحركهم المقبل.
وتتصل الأزمة أيضاً بمسألة هيئة رئاسة المجلس، إذ تتضمن مطالب بعض النواب تحديد وتنظيم مدة الدورة الرئاسية، فيما برزت دعوات لإعادة النظر في قيادة المجلس، الأمر الذي يجعل الخلاف الإجرائي مرشحاً للتطور إلى مواجهة سياسية حول مستقبل رئاسة عقيلة صالح.
في المقابل، تنفي رئاسة مجلس النواب منع جلسة رسمية، وقال المتحدث باسم المجلس عبدالله بليحق إن الرئاسة لم توجه دعوة رسمية لعقد جلسة يوم الاثنين، وبالتالي «لا توجد جلسة لعرقلتها»، مؤكداً أن الإجراءات الأمنية حول المقر روتينية، وأن المجلس عقد جلسة رسمية في 14 سبتمبر برئاسة عقيلة صالح.
وكان مجلس النواب قد أقر في جلسة 14 سبتمبر اتفاق لجنة «4+4» المتعلق بمسار الانتخابات، وهو ما رحبت به بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا باعتباره خطوة ضمن المسار السياسي نحو الانتخابات. وتؤكد مجموعة النواب المحتجين أن حراكها الداخلي لا يستهدف تعطيل هذا المسار.
ويضع التصعيد المجلس أمام اختبار جديد بشأن قدرته على الحفاظ على وحدة المؤسسة التشريعية وانتظام أعمالها، في ظل استمرار الخلافات حول قواعد إدارة البرلمان ومسار المرحلة السياسية المقبلة.




