الشرع يحرج ترمب ردا على سؤال مفاجئ عن الجولان: «لماذا لا تعطيهم نيوجيرسي؟»
الرئيس السوري يكشف تفاصيل حوار في البيت الأبيض ويؤكد أن الجولان «ليس من حق أي شخص التنازل عنه»

الصدى – وكالات| 23 سبتمبر 2026/ – كشف الرئيس السوري أحمد الشرع تفاصيل حوار جمعه بالرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن هضبة الجولان، مؤكداً أن دمشق لا تعتبر وضع الجولان موضع تفاوض، وأنه «ليس من حق الرئيس السوري أو الرئيس الأميركي أو أي شخص آخر التنازل عنه».
وجاء حديث الشرع خلال جلسة حوارية نظمها المجلس الأطلسي في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث استعاد نقاشاً سابقاً مع ترمب في البيت الأبيض، بعدما تطرق الرئيس الأميركي إلى اعتراف الولايات المتحدة بسيادة إسرائيل على الجولان.
وقال الشرع إنه رد على ترمب، في سياق ما وصفه بالمزاح، متسائلاً: «لماذا لا تعطي نيوجيرسي للإسرائيليين؟ أنت لا تملك الجولان لتعطيه لهم، لكنك تملك نيوجيرسي»، قبل أن ينتقل إلى تأكيد الموقف السوري بصورة مباشرة، قائلاً إن الجولان «ملك لشعبه»، وبالتالي لا يملك أحد حق التنازل عنه.
مفاوضات مع إسرائيل
وربط الشرع موقفه من الجولان بمسار المفاوضات السورية ـ الإسرائيلية، كاشفاً أن محادثات مباشرة بين الطرفين بدأت قبل نحو عام، وأنها اقتربت في مرحلة سابقة من التوصل إلى تفاهم على نحو 90% من القضايا، قبل أن تتراجع إسرائيل أو تطرح شروطاً إضافية.
وأوضح أن دمشق تطالب أولاً بانسحاب القوات الإسرائيلية إلى المواقع التي كانت تشغلها عام 1974، قبل الانتقال إلى بحث الترتيبات الأمنية، مشيراً إلى أن نجاح هذه الترتيبات يمكن أن يفتح الطريق أمام مناقشة سلام دائم.
وأكد الشرع أن «الجولان أرض سورية باعتراف الأمم المتحدة»، وأن مسألة تبعيته ليست مطروحة للنقاش، فيما اقترح بحث المخاوف الأمنية الإسرائيلية من خلال لجنة دولية تميز بين المخاوف الفعلية والتصورات الأمنية.
وتأتي تصريحات الشرع في سياق مسار دبلوماسي جديد بين دمشق وتل أبيب، تقول الحكومة السورية إنها تفضّل من خلاله معالجة الملفات العالقة بالحوار، مع التمسك بحقوق سوريا وأمن مواطنيها قبل الانتقال إلى أي حديث عن تسوية سلام طويلة الأمد.
تجدر الاشارة الى أن إدارة ترمب الأولى في مارس 2019 كانت قد اعترفت بسيادة إسرائيل على الجولان، في خطوة لم تحظَ باعتراف الأمم المتحدة، بينما تؤكد دمشق تمسكها بسيادة سوريا على المنطقة. وفي حديثه الأخير، فصل الشرع بين علاقته السياسية بترمب وبين موقفه من الجولان، مشيراً إلى تقديره لقرارات أميركية اتخذها ترمب تجاه سوريا، مع تأكيده أن ذلك لا يغيّر موقف دمشق من الأراضي السورية.




