وزارة المعادن تحدد سقفاً جديداً لمساحات رخص البحث المعدني وتضع حداً لاحتكار الأراضي

(الصدى – نواكشوط )- أعلنت وزارة المعادن والصناعة عن إجراءات جديدة لتنظيم المساحات الممنوحة لرخص البحث المعدني في موريتانيا، في خطوة تستهدف ترشيد الاستثمارات وتعزيز الاستغلال الفعلي للمساحات المخصصة للاستكشاف، بما ينسجم مع أحكام المدونة المعدنية.
وأصدر وزير المعادن والصناعة، ادي ولد الزين، توجيهات تقضي بألا تتجاوز المساحة الممنوحة للبحث ضمن الامتياز الواحد 200 كيلومتر مربع بالنسبة لمواد المجموعات من الأولى إلى السادسة، مع مراعاة السقوف والشروط المنصوص عليها في المدونة المعدنية المعدلة والنصوص القانونية ذات الصلة.
تقليص الطلبات التي تتجاوز السقف
وبموجب الإجراءات الجديدة، ستخضع الطلبات المسجلة لدى مديرية السجل المعدني والتي تتجاوز مساحتها 200 كيلومتر مربع لعملية تقليص، بالتشاور مع أصحابها، وذلك قبل إصدار الإشعار بالدفع.
وأكدت الوزارة أن هذه الإجراءات ستطبق فوراً على جميع طلبات البحث المعدني المسجلة، في إطار توجه يرمي إلى ضبط منح المساحات وتحقيق قدر أكبر من التوازن في توزيعها.
تشجيع الاستثمار الفعلي
وبررت الوزارة القرار بالرغبة في تشجيع المستثمرين والفاعلين في القطاع على توجيه جهودهم نحو أعمال استكشاف ميدانية تتناسب مع قدراتهم الفنية والمالية، بدلاً من حجز مساحات واسعة دون تنفيذ عمليات استكشاف واستغلال فعلي.
وتسعى الإجراءات الجديدة، وفق الوزارة، إلى الحد من احتكار المساحات المعدنية الشاسعة، وإتاحة فرص أكثر عدالة وتوازناً أمام المستثمرين، بما يعزز المنافسة ويشجع على تكثيف أعمال البحث والاستكشاف.
وتأتي هذه الخطوة في سياق توجه رسمي نحو ترشيد إدارة الثروة المعدنية الوطنية وربط منح المساحات بقدرة المستثمرين على تنفيذ الالتزامات الاستكشافية، بما قد يتيح للدولة الاستفادة بصورة أكبر من الإمكانات المعدنية المتاحة وتحويلها إلى مشاريع واستثمارات منتجة.




