متضررو مسابقة القضاة يتمسكون باعتراضاتهم على «التصحيح الآلي» ويطالبون بمراجعة النتائج
(الصدى- نواكشوط) – جدد «مكتب المتضررين من التصحيح الآلي لمسابقة القضاة» اعتراضاته على نتائج المسابقة، رداً على البيان الأخير للجنة التحكيم، متهماً إياها بعدم معالجة جوهر التظلمات المتعلقة بالأسئلة وآلية التصحيح، ومعلناً مواصلة الإجراءات القانونية للمطالبة بإلغاء المسابقة.
وتأتي هذه التطورات بعد إعلان وزارة العدل عن مسابقة لاكتتاب 40 قاضياً، بينها 32 مقعداً لمسار تلاميذ القضاة، حيث أجريت الاختبارات إلكترونياً وبنظام الأسئلة متعددة الخيارات، قبل نشر اللائحة المؤقتة وفتح باب التظلمات لمدة أربعة أيام.
وقال المكتب، في بيان نشرته وسائل إعلام موريتانية، إن اللجنة لم تستجب، بحسب تقديره، للاعتراضات المتعلقة بمادة فقه المعاملات والقانون القضائي ومواد قانونية أخرى، معتبراً أن بعض الإجابات المعتمدة آلياً لا تتطابق، وفق رأيه، مع أحكام المذهب المالكي أو نصوص القانون الموريتاني.
وخصّ المكتب بالذكر عدداً من أسئلة فقه المعاملات، قال إن المصحح الآلي أخطأ في احتساب إجاباتها، كما تحدث عن أخطاء قال إنها شملت 14 سؤالاً في مادة القانون القضائي الخاص.
كما اعترض المكتب على تفسير اللجنة لبعض الطعون باعتبارها ناتجة عن قراءة سطحية للأسئلة أو اعتماد المترشحين للمذهب المالكي دون أن يكون محدداً في نص السؤال.
في المقابل، أكدت لجنة تحكيم مسابقة اكتتاب القضاة، في بيانها السابق، سلامة الإجراءات المعتمدة في تنظيم المسابقة والتصحيح الإلكتروني، نافية وجود أي خلل مؤثر في النتائج أو ترتيب المترشحين. وأوضحت اللجنة أن الأسئلة أُعدّت من طرف لجان علمية وخبراء، وأن نظام التصحيح الآلي خضع لإجراءات تحقق ومراجعة، مشيرة إلى أن دراسة التظلمات المقدمة لم تُظهر ما من شأنه التأثير في النتائج النهائية. كما أوضحت أن بعض أسئلة الفقه كانت تستند إلى المذهب المالكي، بينما استندت أسئلة أخرى إلى الفقه الإسلامي بصورة أوسع، وهو ما اعتبرته اللجنة جزءاً من منهجية إعداد الاختبار.
ويعكس استمرار الجدل تبايناً واضحاً بين موقف اللجنة ومجموعة من المترشحين المتظلمين بشأن سلامة الأسئلة والتصحيح، فيما أعلن مكتب المتضررين عزمه مواصلة المسارات القانونية المتاحة.




