إشادة أممية بالدور الإنساني للسعودية.. شراكة تتوسع من الإغاثة إلى دعم العودة السورية

برنامج سعودي–أممي لإيواء الأسر العائدة.. وإعادة تأهيل 987 منزلاً وتوفير مستلزمات الشتاء لنحو 59 ألف مستفيد
(الصدى – قسم التقارير)- حظي الدور الإنساني للمملكة العربية السعودية بإشادة من المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، بالتزامن مع توقيع برنامج تنفيذي جديد بين مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية والمفوضية، يستهدف دعم الأسر السورية العائدة إلى بلادها وتأمين احتياجاتها الأساسية خلال فصل الشتاء المقبل.
وجاء التطور على هامش أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، حيث التقى الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة، المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة، المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين برهم صالح، وبحث الجانبان سبل تعزيز التعاون وتنسيق الجهود لدعم اللاجئين والنازحين حول العالم.
إشادة أممية بالشراكة السعودية
وأشاد المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بالجهود الإنسانية السعودية، وباستجابة مركز الملك سلمان للإغاثة في تقديم المساعدات الإغاثية والطارئة للاجئين، مؤكداً أهمية الشراكة القائمة بين المملكة والمفوضية في مواجهة الاحتياجات الإنسانية المتزايدة.
وتأتي هذه الإشادة في سياق شراكة تمتد لأكثر من ثلاثة عقود، إذ تصف المفوضية السعودية بأنها من شركائها الرئيسيين، وتشير إلى مساهمات مشتركة استفاد منها ملايين اللاجئين والنازحين حول العالم.
دعم الأسر السورية العائدة
ويشكل البرنامج الجديد أحد أبرز محاور التعاون التي جرى الاتفاق عليها خلال لقاء نيويورك، إذ يتضمن إعادة تأهيل 987 منزلاً متضرراً لتحويلها إلى مساكن آمنة وصالحة للاستخدام، إلى جانب توزيع 10 آلاف و768 حقيبة شتوية تتضمن بطانيات عالية العزل الحراري وأغطية بلاستيكية وملابس وسترات شتوية.
ومن المنتظر أن يستفيد من المشروع 58 ألفاً و625 شخصاً من الفئات الأكثر احتياجاً، وبينهم النساء المعيلات والأرامل والأطفال وكبار السن، في محافظات حلب وريف دمشق ودير الزور وإدلب وحمص.
وبحسب ما أعلنته الجهات المعنية، يندرج المشروع ضمن جهود دعم العودة الطوعية للأسر السورية إلى مناطقها، ومساعدتها على تثبيت استقرارها من خلال توفير بيئة سكنية أكثر أمناً وقدرة على مواجهة الظروف المناخية الصعبة.
من الاستجابة الطارئة إلى التعافي
ولا تقتصر الشراكة السعودية مع المؤسسات الأممية على المساعدات الطارئة، بل تشمل أيضاً قطاعات المأوى والتعافي ودعم المجتمعات المتضررة من الأزمات.
وفي هذا السياق، بحث الربيعة مع مسؤولي الأمم المتحدة في نيويورك مجالات التعاون المتعلقة بالإسكان والتعافي المبكر وتحسين الظروف المعيشية للفئات الأكثر احتياجاً.
كما سبق للمفوضية أن وقعت مع مركز الملك سلمان للإغاثة اتفاقيات لدعم النازحين والمتضررين من أزمات مختلفة. ففي سبتمبر 2025، أبرم الجانبان اتفاقية بقيمة 5 ملايين دولار لدعم الاستجابة الإنسانية في أوكرانيا، استكمالاً لدعم سابق للمفوضية بقيمة 10 ملايين دولار في 2024، خصوصاً في مجال المأوى والاستعداد لفصل الشتاء.
حضور سعودي في المشهد الإنساني الدولي
وتعكس هذه المشاريع اتساع نطاق التعاون بين السعودية والمنظمات الأممية في المجال الإنساني، من الاستجابة العاجلة للأزمات إلى مشاريع المأوى والتعافي ودعم الفئات الأكثر هشاشة.
ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه المنظومة الإنسانية الدولية تحديات متزايدة، مع استمرار أزمات النزوح والحروب والكوارث وتنامي الاحتياجات في مناطق متعددة من العالم.
وبالنسبة إلى الملف السوري تحديداً، يكتسب مشروع إيواء الأسر العائدة أهمية إضافية، لكونه يربط بين العودة الطوعية وتوفير مقومات الاستقرار المعيشي، بدلاً من الاكتفاء بتقديم المساعدات العاجلة.
وفي المحصلة، تبرز الشراكة السعودية–الأممية في هذا الملف من خلال ثلاثة مسارات متكاملة: الإغاثة العاجلة، وتأمين المأوى، ودعم التعافي والاستقرار، مع استمرار التعاون بين مركز الملك سلمان للإغاثة والمؤسسات الأممية في عدد من بؤر الأزمات حول العالم.




