الأخبارمقالات و تحليلات

الخبير الدولي أحمد سالم ولد أحمد يكتب : المغرب البلد الصاعد : ملاحظة من متتبع ،

احمد سالم ولد أحمد / خبير دولي – مسؤول سام في المنظمة العربية للتنمية الزراعية

و اخيرا رأت الحكومة المغربية الجديدة النور ،و هي الحكومة المنبثقة عن الاستحقاقات التشريعية الأخيرة ،وقد طال انتظار المغاربة لها واستكثروا الوقت الذي أخذته المشاورات وبناء التحالفات بين الأحزاب ،مما يوحي بالبحث الجاد عن ارضية صلبة للعمل الحكومي المستقبلي.

لست هنا بصدد التعبير عن موقف من هذه التشكيلة ،فواجب التحفظ يمنعني من ذلك ،لكن بوصفي أعمل في هذا البلد منذ زهاء ثلاث سنوات وعلى اطلاع بما يجري في واحد من اهم القطاعات التنموية في البلاد و هو القطاع الوصي على عملي ،فلا بد لي من ابداء ملاحظة من متتبع لا تتعلق بأعضاء هذا الفريق الذي جمع ،حسب السير الذاتية للطاقم الوزاري ،بين المعرفة الأكاديمية ،والتجربة المهنية ،والتمثيل السياسي و النظافة الشخصية ،وانما تتعلق هذه الملاحظة بالتسميات المبتكرة لبعض القطاعات الوزارية إلى جانب التسميات التقليدية المعروفة لباقي الوزرات ،و تنم التسميات الجديدة عن ادراك عميق من رجالات الدولة في المملكة المغربية للمشكلات الحقيقية للتنمية في بلداننا و ما تتطلبه من توجهات إبداعية وسياسات وبرامج وأدوات لرفع التحديات المتعلقة بها .

واستعرض في مايلي الوزارات التي بدا لي ان مسمياتها الجديدة جديرة بأن تسترعي الانتباه وتستحق الوقوف عندها لأنها تضع الأصبع على مكامن العلة في التنمية في بلادنا العربية والأفريقية ،بل في جل دول العالم الثالث ،وحتى العالم المتقدم ، وقد بلغ عدد الوزارات المشمولة بهذه التسميات ١٢ قطاعا وزاريا من اصل ٣١ قطاعا التي تضمها الحكومة الجديدة .
لقد وضعت ذلك الجزء الإبداعي من مسمى القطاع الوزاري في التشكيلة الجديدة بين قوسين لينتبه اليه القاريء:

-وزير الاقتصاد والمالية (والنجاعة العمومية)
– وزير التعليم العالي والبحث العلمي (والابتكار)
– وزير التشغيل (والحوار الاجتماعي)
– وزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان (وسياسة المدينة، )
– ، وزير (الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي وإصلاح الإدارة)
– وزير السياحة والصناعة التقليدية (والاقتصاد التضامني)
– ، وزيرة الأسرة والتنمية الاجتماعية (والمساواة)
– ، الوزير المنتدب لدى وزير التربية الوطنية والتعليم الاولي والتكوين المهني المكلف بالتعليم الأولي (ومحاربة الهدر المدرسي)
– الوزيرة المنتدبة لدى وزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، المكلفة بالإسكان (وسياسة المدينة)
– الوزير المنتدب لدى وزيرة الأسرة والتنمية الاجتماعية والمساواة، المكلف (بالإدماج الاجتماعي)
– الوزيرة المنتدبة لدى وزير الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي وإصلاح الإدارة، (المكلفة بإصلاح الإدارة)
-الوزير المنتدب لدى وزير السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد التضامني، المكلف بالصناعة التقليدية (والاقتصاد التضامني.).
و عندما نمعن النظر في هذه المسميات الوزارية نجدها قائمة حتى لا أقول جردا لتحديات تنمية يجب رفعها و رهانات بناء يجب كسبها من خلال منحها الأولوية في العمل الحكومي و انشاء قطاعات وزارية خاصة بموضوعات مثل :
-النجاعة العمومية
– الابتكار
– الحوار الاجتماعي
– سياسة المدينة
– الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي
– الإدماج الاجتماعي
– اصلاح الادارة
– الاقتصاد التضامني
– المساواة
– محاربة الهدر المدرسي
حفظ الله المغرب وقائده الملهم جلالة الملك محمد السادس .

احمد سالم احمد
إيرفين-عاصمة ارمينيا
٢٠ اكتوبر ٢٠٢٦

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى