أخبار موريتانياالأخبارتقارير ودراسات

الفاو: أكثر من 500 ألف شخص في موريتانيا واجهوا انعدام الأمن الغذائي خلال 2026

نواكشوط – كشفت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) أن أكثر من 500 ألف شخص في موريتانيا واجهوا مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي خلال الفترة الممتدة من يونيو إلى أغسطس 2026، وهو ما يمثل نحو 9% من السكان المشمولين بالتحليل.
وأوضح تقرير للمنظمة، صدر أواخر أكتوبر الماضي، أن نحو 13 ألفاً و900 شخص من بين المتضررين واجهوا حالة طوارئ غذائية، بما يعكس استمرار الضغوط على الأمن الغذائي، رغم تسجيل تحسن نسبي مقارنة بالعام الماضي.
وبحسب التقرير، تراجع عدد الأشخاص الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، حين قُدّر عددهم بنحو 590 ألف شخص، وأرجعت المنظمة هذا التحسن أساساً إلى ارتفاع إنتاج الحبوب خلال الموسم الزراعي لعام 2025.

وفي المقابل، نبهت الفاو إلى تدهور الوضع الغذائي بين اللاجئين الماليين في ولاية الحوض الشرقي، حيث تجاوز عدد الذين واجهوا مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي 112 ألف شخص، من بينهم نحو 38 ألفاً و400 شخص في مرحلة الطوارئ.
وأشار التقرير إلى أن نسبة اللاجئين الذين يواجهون أزمة غذائية أو أوضاعاً أشد ارتفعت من 18% عام 2025 إلى 40% خلال الفترة نفسها من عام 2026، رغم أن عدد اللاجئين المشمولين بالتحليل ارتفع بنسبة 16% فقط، ما يعكس تفاقم هشاشة أوضاع هذه الفئة.
ضغوط متزايدة في الحوض الشرقي
ووفقاً لبيانات المنظمة، بلغ عدد اللاجئين وطالبي اللجوء في موريتانيا نحو 305 آلاف شخص حتى نهاية أغسطس 2026، يقيم حوالي 290 ألفاً منهم في ولاية الحوض الشرقي، الأمر الذي يزيد الضغط على الموارد الطبيعية وفرص كسب العيش والخدمات الأساسية في المجتمعات المضيفة.
كما واجه نحو 12% من السكان الموريتانيين المشمولين بالتحليل في الولاية مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي، في ظل تراجع المراعي ونقص المياه في بعض المناطق الرعوية.

ارتفاع أسعار بعض المواد الغذائية

وعلى صعيد الأسعار، أظهر التقرير أن أسعار دقيق القمح المستورد سجلت خلال أغسطس 2026 مستويات قريبة من أسعار العام السابق، أو تجاوزتها بنسبة وصلت إلى 25% في بعض الأسواق التي شملتها المراقبة، بينما ظلت أسعار الأرز المستورد مستقرة عموماً مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وتعكس هذه المؤشرات استمرار التحديات المرتبطة بتكاليف المعيشة والقدرة الشرائية، رغم التحسن المسجل في الإنتاج الزراعي الوطني خلال الموسم الماضي.
ويبرز التقرير تفاوتاً بين التحسن النسبي في المؤشرات الوطنية للأمن الغذائي والتدهور المسجل في أوساط اللاجئين الماليين بالحوض الشرقي، بما يؤكد الحاجة إلى تعزيز التدخلات الإنسانية، ودعم المجتمعات المضيفة، وتحسين إدارة الموارد المائية والرعوية، إلى جانب حماية الفئات الأكثر هشاشة.

المصدر: منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، الموجز القطري لموريتانيا، 28 أكتوبر 2026.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى