رسالة بوتفليقة لهواة “المتاعب” في الجزائر: “أنتم في حماية الله والدولة والقانون”
الصدى – متابعات/
الجزائر ـ “رأي اليوم” ـ ربيعة خريس:

“هذه أعياد للزيف والبهتان والنفاق، فالصحافة من المهام الشاقة والناكرة للجميل “، هكذا رد أحد الإعلاميين على تهنئتي له بمناسبة يومه الوطني، فالصحافيون في الجزائر، احتفلوا اليوم بعيدهم الوطني السادس، منذ ترسيمه من طرف الرئيس عبد العزيز بوتفليقة عام 2013، وسط ظروف مهنية واجتماعية مزرية، تحولت في نظر هواة ” المتاعب ” من مهنة ” للمتاعب ” في زمن كثرت فيه ” المتاعب ” إلى مهنة ” قاتلة “.
واسودت صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، اليوم الإثنين، بعبارات وجمل حاول من خلالها المنتمين لعالم الصحافة التعبير عن إحساسهم بالتهميش والواقع المرير الذي يعيشه من يفترض بهم أنهم يمثلون السلطة الرابعة في البلاد.
” صح عيدكم يا سكان المملكة الصحافية، محتارة أنا أأهنئكم أم أرثيكم “، هكذا خاطبت إحدى الصحافيات زملائها ممن اختاروا عالم الكلمات، وعلق آخر قائلا ” احترموا الصحافية والصحافيين ثم اجعلوا لهم عيدا “.
ووسط حالة الاستياء التي تسود الوسط الإعلامي في الجزائر، وجه الرئيس الجزائري، عبد العزيز بوتفليقة رسالة إلى الصحافيين جاء فيها ” أنتم في حماية الله والدولة والقانون، كما أهيب بكم في هذا الصدد، أن تساهموا في إرشاد المجتمع إلى الطريق الصحيح”، كما أكد بوتفليقة على أن “تسليط أضواء الإعلام على النقائص التي توجد في ربوع بلادنا الشاسعة أو تلك الانحرافات التي تظهر هنا وهناك، هي مساهمة ثمينة في تقويم الأمور و تعزيز دولة الحق والقانون “.
أكد الرئيس الجزائري أن “الصحافة الجزائرية دفعت ضريبة باهظة من شهداء الواجب الوطني بمساهمتها في صمود الجزائر في وجه الإرهاب المقيت”، في إشارة إلى 72 صحافيا وإعلاميا قتلتهم المجموعات الإرهابية خلال الأزمة في التسعينيات.
واعتبر بوتفليقة أن بلاده تتمسك وتفتخر بتعددية إعلامية، وثمّن ما يعتبره “دور الإعلام في الكشف عن النقائص والانحرافات التي تظهر هنا وهناك، كمساهمة ثمينة في تقويم الأمور وتعزيز دولة الحق والقانون”، مشيرا إلى ما يعتبره “تطورات قطاع الإعلام في الجزائر خلال العشرين سنة الأخيرة، حيث عرف قطاع الإعلام السمعي والبصري إنشاء أكثر من 20 قناة حرّة، يضاف إلى كل ذلك مختلف عناوين الصحافة الإلكترونية”.
الدعوة التي وجهها الرئيس بوتفليقة لأصحاب مهنة المتاعب تحمل في طياتها الكثير من التناقضات، فهذه المهنة التي تغري الكثيرين للدخول إلى عالمها مهما كانت متعبة، أصبحت ” تحتضر ” في الجزائر، بسبب تأثرها بالأزمة المالية في البلاد، واضطرت الكثير من الجرائد في السنوات الأخيرة إلى تسريح الصحافيين واختفت العديد من العناوين فيما تتجه أخرى نحو الغلق بسبب تقلص مداخيلها من الإشهار.
المصدر:




