أخبار موريتانياالأخبار

اليعقوبي ردا على جميل منصور : تدوينتك مسيئة .. وموريتانيا ليست (تونس الغنوشي)..وشعبها المضياف يرحب بضيف موريتانيا محمد بن سلمان

الصدى – خاص/

محمد سالم اليعوقبي كاتب وباحث في قضايا الصحراء الكبرى ناشط في المجتمع المدني بموريتانيا

استنكر الباحث في قضايا الساحل والصحراء الكبرى الاستاذ محمد سالم اليعقوبي “التغريدة” التي أطلقها الرئيس السابق لحزب”تواصل”الاسلامي بخصوص زيارة ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان المرتقبة لموريتانيا ، معتبرا انها تمثل اساءة كبيرة للشعب الموريتاني

وقال اليعقوبي في تصريح “للصدى” أنه يذكر السيد جميل منصور أنه ليس مخولا للتحدث باسم الشعب الموريتاني ، ولا يحمل أي صفة تسمح له بذلك ، فالشعب الموريتاني المضياف بطبيعته يعتبر هذه “التدوينة” مسيئة إساءة بالغة وتصيب إصابة عميقة للموريتانيين  ، قبل ان تكون اساءة للأشقاء في المملكة العربية السعودية

وأضاف اليعقوبي قائلا : هذه “التدوينة” تعتبر إفتياتا وتجنيا على الشعب الموريتاني ولا تمثل الا كاتبها او طيفه السياسي المأمور …

وشدد اليعقوبي أن الشعب الموريتاني ينتظر هذه الزيارة التاريخية بلهفة بالغة لما لها من ابعاد سياسية واقتصادية واجتماعية تعود بالخير والنفع العام لموريتانيا وتنميتها

واعتبر اليعقوبي أن “تدوينة الزعيم السابق لحزب “إخوان – موريتانيا” لا تشكل استثناءا من الحملة المعادية للمملكة العربية السعودية، التي تقف وراءها جهات معروفة تتخذ من قضية ” خاشقجي” الشائكة قميص عثمان ، وهي القضية التي تحاول تركيا تصديرها لمآرب سياسية لا يسع المقام لاستعراضها، من أبرزها ابتزاز المملكة العربية والسعودية لتسوية أزماتها السياسية والاقتصادية الخانقة، والضغط على دول التحالف العربي خاصة السعودية والامارات ومصر، هذه الدول التي تهتم بلم الشمل العربي  ، وهذه الدول هي المستهدفة بحملة مغرضة لتشويه سمعتها وسمعة قادتها ، يتولى وزرها التنظيم الدولي للإخوان المسلمين بإيعاز من حاضنتهم الجديدة “تركيا -اورغان” من خلال “قناة الفتنة” في الوطن العربي “الجزيرة” ومن يقف ورائها.

وذكر اليعقوبي ولد منصور قائلا موريتانيا ليست “تونس الغنوشي” وليست لنا أسوة حسنة في “تونس الغنوشي” ، وكان حريا بالفرع المحلي للإخوان المسلمين، أن يوجه أبواقه إلى الحكومة التونسية، التي أساءت للشريعة الإسلامية الغراء مرات عديدة، بقرارات مخالفتها لنصوص الشريعة الاسلامية صريحة ، كعدم تجريم التطاول على المقدسات الاسلامية بما فيها الذات الالهية ، وقرار المساواة في الميراث بين الرجل والمرأة الذي أقرته الحكومة مؤخرا بشكل رسمي ،و لم يلق أي رفض أو إستنكار من برلمان يسيطر حزب النهضة الإخواني على أغلبيته

فمحاولة مجاراة او استنساخ النموذج التونسي الاخواني في موريتانيا أرض المنارة والرباط ، مرفوضة ولا مجال لها بين ظهرانينا ،

واضاف اليعقوبي :اعود واقول بملء الفم والقلب أننا ننتظر وبلهفة شديدة هذه الزيارة التاريخية لولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان ، ولعلها ستكون اول زيارة لمسؤول سعودي بهذا الحجم بعد زيارة الملك فهد بن عبد العزيز سنة 1977م في اطار الوساطة في حرب الصحراء (وهو حينها وليا للعهد ) في عهد الرئيس المؤسس المختار ولد داده رحمهما الله تعالى .

ونوه اليعقوبي  الى ان “المملكة العربية السعودية واكبت ميلاد الدولة الموريتانية الحديثة ولا تزال ، ولم تبخل في يوم من الايام بما من الله عليها به من الموارد في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية لبلادنا

وهي بذلك تجسد أسمى معاني القيم العربية الاسلامية الاصيلة، وكأنها بذلك تتحدى المقاييس الخلقية للعصر الحديث.

ونالت المجالات الدينية والثقافية والفكرية نصيبا الاوفر من التعاون بين البلدين الشقيقين ولا أدل على ذلك من جامع الملك فيصل رحمه الله المعروف بالجامع السعودي حيث يعتبر اكبر وافخر مسجد في قلب العاصمة نواكشوط

واستحضر هنا قول الشاعر :

بني سليمان انا لا نقوم بما     تسدونه من صنيع رائع غادي

ولعل اصدق تعبير عن الروابط والصلات المتعددة بين موريتانيا “بلاد شنقيط” والمملكة العربية السعودية  بلاد الحرمين الشريفين ، هو ما عبر عنه شاعر العلماء وعالم الشعراء الشيخ محمد سالم ولد عبد الودود اليعقوبي رحمهالله تعالى  ترحيبا بالملك فيصل بن عبد العزيز خلال زيارته التاريخية لموريتانيا سنة 1972م

إنا هنا  وهناك شعب واحد     لا فرق في العادات والأعراف

والدين يشهد باتحاد بيننا    وكذا اللسان ووضعنا الجغرافي

وختم اليعقوبي تصريحه قائلا : وبودي أن أذكر كل سياسي وبراغماتي مهما كان لونه أو تلونه أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال أن ينال من العلاقات والروابط الدينية والتاريخية القائمة بين بلاد شنقيط بمفهومها الواسع والمملكة العربية السعودية

فهذه العلاقات قامت منذ أن دخل الاسلام هذه البلاد في القرن الأول الهجري على يد الفاتح أبوعبيدة إبن عقبة بن نافع الفهري ، فمنذ ذلك التاريخ إرتبطت قلوب ساكنة هذه البلاد، بمهبط الوحي النبوي في بلاد الحرمين الشريفين، والشواهد لا تحتاج الى دليل ، متى احتاج النهار الى دليل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى