أخبار موريتانياالأخبار

ماذا قالت صحف آمريكا و إسرائيل عن اختيار مجتبى خامنئي مرشدا

في تطور سياسي صادم هز مراكز القرار الدولية، فجرت أنباء اختيار مجتبى خامنئي مرشدا أعلى جديدا في إيران موجة غير مسبوقة من الجدل والقلق الاستراتيجي في العواصم الغربية والإقليمية. 

طهران بعد خامنئي: هل تتحول الجمهورية إلى حكم وراثي تحت النار؟

 

وجاء الإعلان بعد مقتل المرشد السابق علي خامنئي في ضربات عسكرية مشتركة، ما فتح الباب أمام أخطر تحول في بنية النظام الإيراني منذ ثورة 1979. وبين رفض صريح من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وتهديدات أمنية مباشرة من إسرائيل، وتصاعد نفوذ الحرس الثوري داخل مؤسسات الحكم.

تبدو طهران اليوم على حافة مرحلة تاريخية مضطربة قد تعيد تعريف طبيعة السلطة في الجمهورية الإسلامية: هل هو انتقال اضطراري للقيادة أم بداية لتحول النظام إلى صيغة حكم ثيوقراطي وراثي يواجه اختبار البقاء وسط حرب إقليمية وضغوط دولية خانقة؟

فقد زلزلت أنباء اختيار مجتبى خامنئي مرشدا أعلى جديدا لجمهورية إيران الإسلامية أركان العواصم العالمية، حيث اعتبرت الدوائر السياسية في الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل أن هذا التصعيد يمثل إعلانا صريحا عن تحول النظام إلى ملكية ثيوقراطية وراثية تتصادم مع مبادئ ثورة عام 1979.

المرشد التوريثي تحت مقصلة ترامب ونيران إسرائيل وتحديات الانهيار في طهران

وجاء الإعلان الرسمي في الثامن من مارس لعام 2026 ليؤكد نجاح الجناح المتشدد والحرس الثوري في فرض كلمتهم على مجلس خبراء القيادة عقب مقتل المرشد السابق علي خامنئي في ضربات عسكرية مشتركة.

وأثار هذا القرار موجة من الانتقادات الحادة والتهديدات المباشرة التي تضع القيادة الجديدة أمام خيارات صفرية وسط حرب إقليمية طاحنة تهدد بقاء الهيكل السياسي في طهران بالكامل خلال المرحلة المقبلة بداخل جمهورية إيران الإسلامية.

غضب ترامب وفخ التوريث

رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاعتراف بالمرشد الجديد ووصف مجتبى خامنئي بأنه شخصية ضعيفة ونتاج عملية اختيار غير مقبولة، وأكد دونالد ترامب أن الإدارة الأمريكية لن تقف مكتوفة الأيدي أمام استمرار نهج والده المتشدد بل ستسعى ليكون لها دور فعال في تحديد ملامح الزعامة القادمة لضمان تغيير السلوك الإيراني.

وحذر البيت الأبيض من أن القيادة التي يفرضها الحرس الثوري لن تصمد طويلا دون موافقة واشنطن التي ترى في هذا التعيين ترسيخا للقبضة الأمنية وسدا لكافة أبواب الدبلوماسية.

واعتبرت التحليلات في الولايات المتحدة الأمريكية أن صعود الابن الثاني يمثل تحولا جذريا يحول نظام الحكم إلى نسخة كربونية من الأنظمة الملكية التي ثار ضدها الشعب قديما بداخل جمهورية إيران الإسلامية.

تهديدات إسرائيلية بالاغتيال

حذر الجيش الإسرائيلي بشكل علني من أن أي خليفة للمرشد الراحل سيكون هدفا مشروعا ومباشرا للاستهداف العسكري في أي وقت، ورأت الدوائر الأمنية في إسرائيل أن اختيار مجتبى خامنئي جاء نتيجة ضغوط كاسحة مارسها الحرس الثوري لتثبيت نفوذه ومنع تفكك الجبهة الداخلية وسط صراعات خفية على السلطة.

وأشارت التقارير الفنية إلى أن المرشد الجديد يفتقر للشرعية الشعبية والخبرة الحكومية الرسمية مما يجعله مجرد واجهة عسكرية لتيار التصعيد الذي يقود البلاد نحو المواجهة الشاملة.

وركزت التقديرات الاستخباراتية على أن توريط الابن في سدة الحكم قد يفجر ثورة جياع واحتجاجات واسعة في الشارع الإيراني نظرا لارتباط اسمه بعمليات قمع سابقة ودموية بداخل جمهورية إيران الإسلامية.

انقسام مجلس خبراء القيادة

كشفت المعلومات المسربة عن وقوع انقسامات حادة داخل مجلس خبراء القيادة قبل حسم تسمية مجتبى خامنئي تحت تهديد السلاح والترهيب من عناصر الحرس الثوري.

واعتبر المعارضون في الخارج أن استغلال الفراغ الأمني وحالة عدم اليقين الناتجة عن الحرب الدائرة هو ما سمح بتمرير صفقة التوريث المشبوهة التي يرفضها قطاع كبير من المرجعيات الدينية.

وتوقعت مراكز الأبحاث العالمية أن يواجه المرشد الجديد تحديات وجودية تتعلق بمدى قدرته على السيطرة على أجنحة النظام المتصارعة في ظل تزايد الضغوط الاقتصادية والعزلة الدولية الخانقة.

ويبقى تساؤل الشارع الإيراني معلقا حول مدى قدرة هذه القيادة المهتزة على مواجهة الطموحات الأمريكية والإسرائيلية الرامية لتغيير وجه المنطقة بداخل جمهورية إيران الإسلامية.

وكالات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى