أين تكمن قوة دولة الإمارات العربية في الحرب الحالية؟ / كتب ا.د كريم فرمان

نالت دولة الإمارات العربية المتحدة اعجاب وتقدير منقطع النظير من جميع المتابعين للشان الاماراتي في ظل المواجهة المحتدمة بين الولايات المتحدة الأمريكية واسرائيل من جهة وايران من جهة ثانية.
وجدت القيادة الاماراتية نفسها مرغمة على خيار واحد لا بد منه وهو التحرك الفعال للدفاع عن سيادتها ومصالحها الحيوية وامن شعبها ضد هجمات عدوانية ايرانية غير مبررة تمثل انتهاكا سافرا لسيادة دولة من دولة جارة تربطها بها مصالح مشتركة عديدة فلطالما التزمت دولة الإمارات سياسات ايجابية إزاء التصرفات الايرانية في الاقليم لكنها تعرضت لهجمات وطعنات غادرة من جار يحتاج الى اعادة النظر في مواقفه وسياساته.
وسط هذه الاجواء المشحونة بالتوتر والدفاع الاستراتيجي الفعال للدولة يجوز أن نسأل اين تكمن قوة الامارات العربية المتحدة في هذا المنعطف الخطير؟
الجواب على هذا السؤال المهم ان هناك سبعة اسباب لنجاح الامارات في درء الاخطار المحدقة في الدفاع عن بلادها وضبط النفس والحرص على عدم الانجرار الى سياقات ليس من وراءها فائدة.
اولا..امتلكت الامارات افضل وسائل الدفاع الجوي والاعتراض الفعال مما وفر مظلة حماية جوية لا مثيل لها على الرغم من تعرض الإمارات لنحو 48% من الهجمات الصاروخية والطيران المسير في المنطقة الا انها نجحت بامتياز في تحييدها.
ثانيا.. امتلاك الامارات قدرات نكنلوجية عسكرية واطقم عسكرية اماراتية ادارتها بكفاءة عالية.
ثالثا.القوة الاقتصادية وتوفر مخزون كبير من الطاقة واستغلال علمي للموارد المتاحة مع توفر ميزانية دفاعية قادرة على تغطية كل احتياجات الدفاع النشط.
رابعا..القوة الناعمة للدولة وظفتها في تامين استقرار سياسي وامني داخلي نادر بفعل الوشائج التي نسجتها الدولة مع المقيمين على ارضها مما تجسد في تعبير كبير عن العلاقة الصميمية بين الدولة والمقيم وبين المواطن الطيب الذي يحترم المقيم والجميع اشتغل منذ سنوات على ترسيخ مفاهيم التعايش والتسامح والتواصل.
خامسا.. التحالفات الدولية والعلاقات الدولية التي تمثلت بسياسة خارجية تقوم على توسيع دائرة التحالفات مع جميع القوى الدولية والاقليمبة وكما يقال في السياسة ان أية سياسة خارجية ليس لها عائد على الداخل هي سياسة غير مجدية.
حصلت الامارات دعم دولي وامني ونفوذ دبلوماسي واسع تمثل في التاييد والاسناد الكبيرين على صعيد الساحة الدولية والمنظمات الدولية ولذلك كانت سياسة الردع الدفاعي الفعال هو أفضل خيارات صانع القرار السياسي في الدولة.
ان الرهان على اهتزاز مكانة الامارات العربية المرموقة سياسيا وامنيا واقتصاديا هو رهان خاسر.
المصدر : الكاتب




