الأخبارتقارير ودراسات

الأكاديمي العراقي ا.د كريم فرمان يكتب : فيصل بن فرحان مهندس الدبلوماسية السعودية في زمن الرؤية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان

فيصل بن فرحان امير سعودي جمع بين الخبرة الاقتصادية والسياسية يقود اليوم في مرحلة مفصلية من تاريخ المملكة أثقل وأهم وزارة خارجية في الشرق الأوسط.

لا يمكن أن يكون خليفة الأمير الراحل سعود الفيصل فالسياسة والدبلوماسية المتغيرة في ظروف ومعطيات متغيرة لا يصح مطلقا أن نلبسها عناوين الخلافة والوراثة فالظروف التي عمل فيها سعود رحمه الله مختلفة جدا عن الظروف غاية في التعقيد التي يشتغل وسطها بن فرحان.
صراعات حادة وتحالفات متغيرة وبروز ظواهر سياسية عالمية لا تشبه ما كنا نتابعه ونعرفه لذا استطيع ان أصف هذا الشاب الانيق والرشيق بانه وجه السعودية الجديد للعالم فلم يكن اختياره في عام ٢٠١٩ وزيرا للخارجية مجرد تغييرا في الحقائب الوزارية فحسب انما كان اشارة قوية من ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان لتمكين جيل جديد من الشباب السعودي ممن يجمع بين الثقافة العالمية والولاء الوطني الراسخ، نشأ في بيئة ساعدته على صقل لغاته ومهاراته الدبلوماسية مما جعله يتحدث بلغة إلى عالم يفهمه جيدا فازداد حنكة وسلاسة وتمسك بجذور المملكة وتقاليدها.

ا.د كريم فرمان / كاتب عراقي اكاديمي واستاذ القانون والنظم السياسية في جامعة الأخوين.افران المغرب.

اتسمت ملامح شخصيته بالحزم الهاديء والقدرة على بناء التوازنات الدولية ونجح بشكل باهر في تقوية مركز المملكة في المحافل الدولية مثل الامم المتحدة ومجموعة العشرين وضل صوتا قويا لا يلين مدافعا عن مبادرة السلام العربية وحل الدولتين والحرص على الاستقرار الاقليمي والتعاطي بتأن مع ملفات الاقليم حتى تبلع مداها ثم يعلن موقفه.
يمكن أن تطلق عليه اوصافا عدة ولكني ارى افضل لقب له انه سياسي محنك ودبلوماسي مقتدر على العمل بهدوء بلا انفعال وسط الظروف الصعبة لتحقيق اهداف رؤية ولي العهد السعودي وقدرته على التعاطي مع الملفات الصعبة وسط تقلبات السياسة الدولية ومنحنيات الاقليم بالغة التعقيد والشراسة.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى