السعودية : استثمارات ضخمة تدفع المحتوى المحلي إلى آفاق جديدة
شهدت المملكة العربية السعودية قفزة نوعية في نسبة المحتوى المحلي، حيث ارتفعت هذه النسبة من 28 في المائة في عام 2018 إلى 51 في المائة في العام الماضي، نتيجة للاستثمارات الكبيرة التي تجاوزت 18 مليار ريال، ما يعادل 4.8 مليار دولار. وبهذا التحول أصبحت هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية أداة فعالة في جذب الاستثمارات وتعزيز التوطين ونقل التقنية.
وقال وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي، رئيس مجلس إدارة الهيئة، خلال حفل جائزة المحتوى المحلي في الرياض، إن هذا التقدم جاء نتيجة تغيير فعلي في فكر الجهات الحكومية والقطاع الخاص، وكيفية توظيف الإنفاق لخدمة التنمية والاقتصاد. وبين أن التعديلات في اللوائح ساهمت، لكنها لم تكن العامل الوحيد في تحقيق هذه النتائج.
وأفاد بأن ما يقارب 80 اتفاقية تم توقيعها منذ تفعيل أسلوب توظيف الصناعة ونقل المعرفة بدءًا من عام 2021 حتى نهاية 2025، بحجم استثمار بلغ 18 مليار ريال. وأشار إلى أن برنامج المشاركة الاقتصادية أسفر عن توقيع اتفاقيات بقيمة 4.3 مليار ريال في خمسة قطاعات رئيسية، مما ساعد في إنتاج نماذج محلية للتصنيع.
وواصل الوزير حديثه عن أهمية جائزة المحتوى المحلي، مشيرًا إلى أنها أصبحت حدثًا سنويًا يحتفي بالمبدعين من الحكومة والقطاع الخاص. وأكد أن مجلس تنسيق المحتوى المحلي لعب دورًا محوريًا حيث أشرف منذ تأسيسه في عام 2019 على إنفاق تراكمي بلغ 683 مليار ريال من مشتريات الشركات الأعضاء.
كما أشار إلى تطوير 461 فرصة استثمارية، مما يؤكد نجاح المجلس في تعزيز دوره وتوسيع نطاق عمل الشركات. وأكد أن شركات القطاع الخاص بدأت تدرك أهمية المحتوى المحلي، حيث انتقل من كونه مجرد التزام إلى ممارسة مؤسسية.
وعلى صعيد جوائز المحتوى المحلي، بين الوزير أن النسخة الحالية شهدت تطويرًا نوعيًا مع إضافة مسارين جديدين للمؤسسات والجمعيات الأهلية، مما يعكس الشراكة بين جميع الأطراف في تعزيز المحتوى المحلي. كما أظهرت الجائزة زيادة في عدد المتقدمين بنسبة تتجاوز 130 في المائة مقارنة بالعام الماضي، ما يعكس رغبة حقيقية في المشاركة والتميز.
وكالات




