طهران: لا خيار أمام أميركا سوى قبول شروط إيران

أكد رئيس مجلس الشورى الإيراني، محمد باقر قاليباف، أنه لا خيار أمام الولايات المتحدة سوى قبول مقترح إيران ذي النقاط الـ14.
وقال قاليباف، صباح الثلاثاء، في منشور عبر منصة إكس: «لا خيار أمام أميركا سوى قبول حقوق الشعب الإيراني كما وردت في المقترح ذي النقاط الـ14، لأن أي نهج آخر سيكون عديم الجدوى تماما، وسيؤدي إلى سلسلة من الإخفاقات»، بحسب وكالة الأنباء الإيرانية «إرنا».
وأضاف قاليباف: «كلما طال تأخيرهم، زادت الأعباء التي سيدفعها دافعو الضرائب الأميركيون من جيوبهم».
التخصيب خيار مطروح
من جانبه، قال إبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، الثلاثاء، إن طهران قد تخصب اليورانيوم بنسبة نقاء تصل إلى 90 بالمئة، وهو مستوى يعتبر صالحا لصناعة الأسلحة، إذا تعرضت البلاد لهجوم جديد.
وكتب رضائي على منصة إكس: «قد يكون التخصيب بنسبة 90 بالمئة أحد الخيارات المتاحة لإيران في حالة تعرضها لهجوم آخر. سنناقش هذا الأمر في البرلمان».
والأحد الماضي، كشفت مصادر أميركية وإيرانية تفاصيل الرد الإيراني على المقترح الأميركي لوقف الحرب بين واشنطن وطهران.
وقالت مصادر لصحيفة «وول ستريت جورنال» إن إيران أرسلت ردا متعدد الصفحات على المقترح الأميركي لإنهاء الحرب، لكنها أوضحت أن الرد لا يتضمن تعهدات تلبي مطالب واشنطن بشأن البرنامج النووي أو مخزون اليورانيوم عالي التخصيب.
وأضافت المصادر: «طهران اقتر حت إنهاء القتال وفتح مضيق هرمز تدريجيا بالتزامن مع رفع الحصار الأميركي».
كما كشفت المصادر أن إيران أبدت استعدادها لترقيق جزء من اليورانيوم عالي التخصيب، ونقل الكمية المتبقية إلى دولة ثالثة غير الولايات المتحدة، مع ضمان حق استعادته إذا فشلت المفاوضات.
وأوضحت أن الرد الإيراني يتضمن استعدادا لتعليق تخصيب اليورانيوم لفترة محدودة، لكنه يرفض تفكيك المنشآت النووية.
من جهتها، قالت وكالة «تسنيم» الإيرانية، نقلا عن مصدر مطلع، إن رد إيران على المقترح الأميركي أكد ضرورة إنهاء الحصار البحري المفروض عليها عقب توقيع اتفاق أولي، والوقف الفوري للحرب، وتقديم ضمانات بعدم معاودة شن هجوم على إيران.
وشدد الرد الإيراني على ضرورة إنهاء الحرب على جميع الجبهات.
وينص المقترح الإيراني على ضرورة إلغاء العقوبات الأميركية المتعلقة بمبيعات النفط الإيراني خلال 30 يوما، إضافة إلى رفع العقوبات الأميركية.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد صرح بأن وقف إطلاق النار مع إيران «على جهاز دعم الحياة»، بعدما رفض مقترحات طهران الأخيرة لأنها لا تتضمن تنازلات بشأن الملف النووي.
يشار إلى أن الولايات المتحدة أعلنت وقف إطلاق نار بدأ يوم 8 أبريل/نيسان الماضي، بوساطة باكستانية، لإنهاء صراع عسكري استمر أسابيع وشمل توترات شديدة في مضيق هرمز. وتم تمديد هذا الوقف لاحقا من قبل ترمب، خلال الشهر نفسه، إلى أجل غير مسمى، بناء على طلب باكستان، على أمل التوصل إلى اتفاق بين طهران وواشنطن ينهي الحرب كليا.




