الأخبارفضاء الرأي

كتب الاستاذ محمد سالم بمب: من مفارقاتنا العجيبة

محمد سالم ولد بمب / عمدة سابق –

نمتنع عن أكل السمك ونتقاتل على الأرز المحضر في مرقه،
نتفنن في التطفيف والتدليس والغش والاحتكار ولا يسبقنا أحد إلى الصفوف الأمامية للصلاة في المساجد،
نأخذ زكوات و صدقات المحسنين على أساس أننا سنبني بها المساجد ونحفر الآبار للقرى العطشى ولكننا نحول تلك الأموال إلى عمارات وقطعان من الأبل والبقر،
نواصل زيادات أسعار المواد والخدمات دون أن نلتفت إلى ما يترتب عنها من تآكل للقدرة الشرائية للمواطن، لنمحو بذلك كل ما قمنا به في مجال العمل الاجتماعي.

في مواجهتنا للأزمات الدولية ندعي الوقوف إلى جانب الشعب دون تغيير للانفاق الحكومي غير الضروري ودون زيادة للرواتب و المعاشات،بل نكتفي بدعوة مجاملة لرؤساء أحزاب المعارضة سبيلا لامتصاص النقمة الشعبية،
ن
قر ديموقراطية حزبية تعددية و نتحكم في نتائج ما ينظم في نطاقها من انتخابات لصالح الحزب الممكن له من طرف السلطة السياسية القائمة ، دون أن يستخلص المحكوم عليهم بالفشل الدروس والعبر من تجارب على مدى أربعة عقود من هذه اللعبة السيزيفية،بل يؤكد عدم اعتراضهم على هذا الواقع استعدادهم الدائم لممارسة الأدوار الموكلة لهم في هذه المسرحية الهزلية،
حين تنجح الحكومة في تنفيذ مشروع تنموي حيوي فتلك سياسات الرئيس الرشيدة، وحين تنفذ توجيهات غير شعبية يضطر إليها فذلك شؤم وفشل الحكومة،

نعلن الحرب على الفساد بجيش ميمنته موظفين عاجزين دخلوا المرافق العمومية عن طريق الزبونية وميسرته زعماء قبليون متحالفون مع السلطة لخدمة استمرار حلفهم القبلي وقلبه مدورون من أصحاب سوابق تسيير، إن لم يكن فاسدا،فإنه لم يحقق نتيجة في المراحل السابقة،
قل من ينجو منا،سلطة وشعبا، من مفعول المفارقات السابقة، ومع ذلك فنحن مصرون جميعا على أننا مواطنون مخلصون لهذه الأرض هوية وشعبا،و “عند نداها نلبي أجل”
اللهم هل بلغت اللهم فاشهد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى