أخبار موريتانياالأخبارفعاليات

المركز المغاربي يثير نقاشا حول المأموريات الرئاسية بين الحماية الدستورية والتجريم

شهدت ندوة نظمها المركز المغاربي للدراسات الاستراتيجية، مساء السبت، نقاشاً واسعاً حول موضوع “المأموريات الرئاسية بين التحصين الدستوري وضرورة تجريم الدعوة لخرقها”، وسط تباين في مواقف المشاركين بشأن جدوى سن تشريع يجرّم الدعوة إلى تعديل المواد الدستورية المحصنة.
واتفق المشاركون على أن التعديلات الدستورية لسنة 2006، التي حصنت تحديد المأموريات الرئاسية، جاءت لترسيخ مبدأ التداول السلمي على السلطة ومعالجة اختلالات التجربة السياسية السابقة، غير أنهم اختلفوا حول مدى كفاية الحماية الدستورية، وما إذا كانت تستوجب دعماً بنصوص قانونية زاجرة.

وأكد رئيس المركز المغاربي للدراسات الاستراتيجية، ديدي ولد السالك، أن احترام الدستور يمثل أساس استقرار الدولة، معتبراً أن الدعوات إلى تعديل المواد المحصنة تمثل مساساً بالثوابت الدستورية، وداعياً إلى سن قانون يجرّم الدعوة إلى خرقها، منتقداً ما وصفه بترويج بعض المسؤولين لمبادرات تطالب بتعديلها.
من جانبه، رأى رئيس الجلسة الدكتور محمد المختار مليل أن فكرة تحصين بعض المبادئ الدستورية ليست جديدة، مشيراً إلى أنها تعود إلى دستور 1961، قبل أن تتعزز في تعديلات 2006، لكنه اعتبر أن النقاش حول تجريم الدعوة إلى تعديل المواد المحصنة يظل مشروعاً من الناحية القانونية والأكاديمية.
وفي الاتجاه ذاته، أكد المحامي أحمد سالم ولد بو حبيني أن المطالبة بتعديل الدستور أو المواد المحصنة لا تُعد جريمة في حد ذاتها، بل تدخل في إطار حرية التعبير والعمل السياسي، مشدداً في الوقت نفسه على أن احترام الدستور واجب دستوري وأخلاقي، خاصة بالنسبة لرئيس الجمهورية.

وكشف النائب محمد بوي الشيخ محمد فاضل عن إيداعه مقترح قانون لدى الجمعية الوطنية يهدف إلى تجريم الدعوة إلى المساس بالمواد الدستورية المحصنة، موضحاً أن المشروع يتضمن عقوبات سالبة للحرية وغرامات مالية، إضافة إلى الحرمان من بعض الحقوق السياسية، وذلك بهدف استكمال الحماية الدستورية بحماية قانونية.
من جهته، اعتبر المحامي يعقوب ولد السيف أن حماية الدستور تتحقق أساساً عبر ترسيخ ثقافة سياسية تحترم أحكامه، لا من خلال التوسع في التجريم، داعياً إلى تعزيز الرقابة الدستورية على أي مسار لتعديل الدستور.
بدوره، استعرض الدكتور محمد ولد عبد القادر التطور الدستوري في موريتانيا، معتبراً أن تعديلات 2006 شكلت تحولاً مفصلياً بإقرار تحديد المأموريات الرئاسية وتحصينها، وهو ما أرسى لأول مرة أسساً فعلية للتداول السلمي على السلطة.
يمكن اختصار الخبر أكثر ليكون مناسباً للنشر في الصحف الورقية أو المواقع الإخبارية دون فقدان أهم مضمونه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى