أخبار موريتانياالأخبار

قياديون وأعضاء يعلنون انسحابهم من حزب «جمع»

أعلن أكثر من 30 قياديًا وعضوًا في حزب جبهة المواطنة والعدالة «جمع» الذي يرأسه القيادي الإسلامي محمد جميل منصور انسحابهم من الحزب، من بينهم نائبا رئيس الحزب الصوفي ولد الشيباني والدكتور محمد الأمين ولد اشريف أحمد، وذلك في خطوة تعكس استمرار حالة التباين داخل الحزب خلال الفترة الأخيرة.

وقال المنسحبون، في بيان، إن قرارهم جاء على خلفية ما وصفوه بانحراف الحزب عن المبادئ التي تأسس عليها منذ حصوله على الترخيص، مؤكدين أن مشاركتهم في تأسيسه انطلقت من قناعة بضرورة بناء مشروع سياسي يقوم على المواطنة والعدالة وتعزيز الوحدة الوطنية.

وأوضح البيان أن الموقعين سبق أن أيدوا برنامج الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، وساندوا تموقع الحزب ضمن الأغلبية الداعمة له، معتبرين أن هذا الخيار كان منسجمًا مع توجهات المشروع السياسي الذي تأسس عليه الحزب.

وأشار المنسحبون إلى أن الحزب شهد خلال الفترة الأخيرة، بحسب تقديرهم، تحولات وصفوها بالمقلقة، من أبرزها تغليب الاعتبارات الفئوية والشرائحية، واعتماد مقاربة انتقائية في التعاطي مع بعض القضايا الوطنية، فضلًا عن تراجع العمل المؤسسي وهيمنة القرار الفردي، إلى جانب مواقف قالوا إنها أثارت التباسًا بشأن موقف الحزب من دعم رئيس الجمهورية وحكومته.

وأكد الموقعون أنهم بذلوا محاولات لإصلاح مسار الحزب من الداخل، غير أنهم خلصوا إلى أن تلك المحاولات لم تعد مجدية، ما دفعهم إلى اتخاذ قرار الانسحاب، مع التشديد على تمسكهم بما وصفوه بمبادئ المشروع الوطني الجامع.

ويأتي هذا الانسحاب في سياق سلسلة من الاستقالات والمغادرات التي شهدها حزب «جمع» خلال الفترات الماضية، والتي شملت شخصيات وقيادات ذات توجهات سياسية وفكرية مختلفة، من بينها شخصيات قومية كان من أبرزها الشيخ البكاي، في مؤشر على استمرار النقاشات والخلافات بشأن المسار السياسي والتنظيمي للحزب وخياراته في المشهد الوطني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى