القادرية في المجتمع الموريتاني .. لايزال الدور مطلوبا !! / بقلم : ياسمين هلالي

كثيرًا ما يتحدث الجميع عن دور الطرق الصوفية فى المجتمعات الإسلامية، إذ تنقسم الآراء وتتباين الرؤى وتختلف المنطلقات بين الباحثين والخبراء بل وربما العامة فى كثير من الأحيان حول هذا الدور وطبيعته وانعكاساته على حياة المجتمعات.
واليوم، تبرز الحاجة إلى أهمية توسع دور هذه الطرق الصوفية فى المجتمعات الإسلامية كونها رافدا مهما من روافد الأصالة والوسطية من ناحية، ولديها القبول المجتمعى وخبرة التعامل مع القضايا والملفات التنموية والسياسية والتعليمية والإنسانية من ناحية أخرى،
بما يجعل من محورية دورها أساس للحظة الراهنة التي تواجه فيها مختلف المجتمعات الإسلامية بصفة عامة وفى الغرب الأفريقي على وجه الخصوص العديد من التحديات المتنوعة والمخاطر المتزايدة والشائعات المدمرة لوحدة الأوطان وتماسكها ولحمتها فى ظل تزايد مخاطر التنظيمات الارهابية، إذ أنه كلما زادت الأخطار والتهديدات كلما أضحى المجتمع فى أمس الحاجة إلى بناء الوعى الصحيح كركيزة أساسية فى استراتيجية مواجهة هذه الاخطار والتهديدات،
وهذا هو جوهر الدور الذى تلعبه مثل هذه الطرق فى كيفية الحفاظ على الموروث الثقافي وبث قيم الوحدة الوطنية عبر ما تمارسه من أنشطة دينية تعمل فى إطار من الضوابط المسئولة بعيدًا عن أية ولاءات أو ارتباطات إلا من أجل المصلحة العامة التي تمثل الاطار الحاكم لسياسات وخطوات أية دولة فى تحركاتها الداخلية والخارجية، ولكن شريطة أن يعى وراثوا هذه الطرق والقائمون عليها حجم التحولات التي جرت والتغيرات التي حدثت حتى لا يكون خطابهم مٌفرغًا من مضمونه لا يتفاعل مع مقتضيات اللحظة ومتطلباتها.
المصدر : مواقع




