مقالات و تحليلات

تقديم العون في اليوم العالمي للعمل الإنساني / بقلم: علي محمد الشرفاء الحمادي

معالي الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي/ كاتب ومفكر إسلامي ، مدير ديوان سابق للرئيس الاماراتي الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان

في التاسع عشر من أغسطس من كل عام، يحتفل العالم باليوم العالمي للعمل الإنساني، وهي مناسبة نستذكر فيها رسالة الرحمة التي يحملها العاملون في ميادين الأزمات، ونكرّم فيها كل من جعل من إنقاذ الإنسان وحماية حياته واجباً لا تحكمه جنسية ولا تفرّق فيه الأديان والأعراق، ونقف إلى جانب كل إنسان أصابته الحروب والكوارث والمحن في مختلف أنحاء العالم.

 

فحين تكون حياة الإنسان في خطر، يصبح تقديم العون له مسؤولية إنسانية وأخلاقية، ولا يجوز أن يتحول من يحمل الغذاء أو الدواء أو يسعى لإنقاذ الجرحى والمنكوبين إلى هدف للقتل أو الاعتداء، ومع ذلك لا يزال كثير من العاملين في المجال الإنساني يتعرضون للقتل والإصابة والاختطاف والاحتجاز، وتوضع أمامهم العراقيل التي تمنعهم من أداء رسالتهم، وأكثر هؤلاء من أبناء المجتمعات المحلية الذين اختاروا أن يقفوا إلى جانب أهلهم في أوقات المحن، يقدمون لهم العون ويحملون عنهم بعضاً من آلامهم ومعاناتهم.

 

 معركة الخير والشر:

 

الحقيقة تظهر الصدام بين الخير والشر، بين أتباع الشيطان وأهل الإجرام، فلا ينبغي أن نتعجب من أفعالهم ولا سلوكياتهم، فمن باع نفسه للشيطان وأصبح عونًا له على الشر والتدمير، فلا تستغرب أقواله، ولا تتعجب من أعماله، تلك هي عقيدتهم يتآمرون على الشعوب ويسقطون الأنظمة، ويدفعون الثعالب إلى الصفوف الأولى لخلق الشائعات.

 

وتغيير الحقائق ولتثير الفتن. ثم تأتي بعدها الضباع لتنهش في الشعوب وتستأثر بالثروات وتتمتع بالسرقات، وتحتل الديار.. ألم تكن بريطانيا صاحبة اتفاقية سايكس بيكو؟! ألم تكن بريطانيا قاعدة للاستعمار؟! ألم يكن وزير خارجيتها من أعلن عن إنشاء وطن قومي للصهاينة..

 

لذلك العالم اليوم أصبح معظمه تقريبًا تحكمه قوى الشر الخفية من الصهاينة، تتحكم في الاقتصاد العالمي وتكتنز الذهب، وتساوم الشعوب بالقروض لتفتح أبواب السرقة، وتصطاد في المياه العكرة.. ماذا فعلت بريطانيا العجوز في الدول العربية من استعباد وقهر وجبروت وطغيان؟!

 

وبما أن الله سبحانه يقص على الناس في كتابه الكريم عقاب أمم سبقت ودمرها بما ظلمت، وأهانها حتى حكم عليها بأن يحكمها مواطن هندي سبق لبريطانيا أن احتلت بلاده، وتسلطت على خيراته وجلبوا آلاف الهنود إلى لندن ليفتحوا لهم الأنفاق تحت الأرض، لتيسير وسائل النقل كالمترو

 

فنحن اليوم نرى عقاب الله على ما ارتكبته بريطانيا في الوطن العربي وآسيا من بغي وطغيان نراها اليوم أصبحت عجوزًا لا ترى النور ومن حولها القبور، دفنت فيها آخر ملكة لبريطانيا العاجزة عن استعادة أمجادها فقد سادت واليوم سوءتها بانت ، وهكذا يبين الله للناس أنه هو الملك الأوحد الجبار.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى