الأخبارالصدى الثقافي

من قصيدة (همزية العطش) للشاعر الكبير إدي ولد آدبه

الشاعر ادي ولد آدبه

من قصيدة. (همزية العطش)

مُوسَى ابْنُ عِمْرَانٍ، عَصَاكَ اضْرِبْ بها

مِنَّا الـرُّؤى.. إنَّ الـرُّؤى عَمْـيَاءُ!

 

أنَّى نَرَى.. والنُّورُ مكْسـوفٌ.. هُـنا

أبَدًا؟ وكمْ بـــــــــيعتْ لــنا الظلْماءُ!

 

أ قَمِيصَ يُوسُفَ، أيْنَ رِيحُكَ؟ فُحْ لنَا

طـــالتْ سِنينُكَ- يُـوسفُ- العجْفاءُ!

 

يا مرْيمُ العذْرَاءُ.. هل نلْــقَى لدَى

مِحْرَابِكِ الأرْزاقَ.. حيْث نَشـــــــاءُ؟

 

عيسى بنُ مَرْيَم.. نحْنُ مِنْ مَرْضى

إلى مَـــــوْتَى.. فلا بُرْءٌ.. ولا إحْيَاءُ

 

وا صبْرَ أيُّوبَ.. انْتظرْنا.. لم يَجِئْ

“إسْحاقُ”.. لا.. كُلُّ العُــهُودِ هُرَاءُ!

 

اركضْ برِجْلِكَ كـلَّ عَرْشٍ.. لمْ يقمْ

-يوْمًا- على الماءِ.. الأساسُ خَوَاءُ!

 

يا داودُ.. احْكُمْ بَيْننا.. بالعدْل.. كمْ

يَبْغِي على الخُلَطَا -هُــنا- الخُلَطَاءُ!

 

نَفَشَتْ- بثرْوَتِنا- القوارضُ.. كلُّها

وتشابَهَ البَقَرُ.. الوُحُـوشُ.. الشَّـاءُ!

 

صفِّدْ- سُلَيْمَانُ- العَفاريتَ.. التي

عاثتْ بِنا، يا لُعِّنَ الطُّلقاءُ!

 

أو هَبْ لنا الرِّيحَ.. التي تهْوِي، بنا

خَلْفَ الجِـــدَارِ.. بأرْضِنا سُجَـــنَاءُ!

 

أو هَبْ لنا مَنْ عِنْــــدَهُ عِلْمٌ.. فهَلْ

-مِنْ عرْشِ بلقـيسٍ- دنا الجُهـلاءُ؟

 

أو هَبْ لنا- باللهِ- هُدْهُدَكَ.. الذي

يأتِي بمــا لمْ تَدْرِهِ الأنْــبَــــــــاءُ!

 

أو هَبْ لـــنا- يا نُوحُ- فلكَكَ، إنَّنا

غـرْقى.. بطُوفانِ الفسـادِ.. ظِمَاءُ!

 

يا نارَ أسْعـــــارِ السَّعيــرِ- برَبِّنا-

كُــــوني رَخَـــاءً.. خانَكِ الإطْفاءُ

 

لا مـــاءَ.. للإطْفاءِ.. إلَّا الماءَ، فِي

فَمِ كُلِّ بُــــــــــوقٍ، لاؤُهُ خَرْسَاءُ!

وإذا تَفَوَّهَ، فالصَّدَى، كاللَّاصـدى:

“الأرضُ أرْضٌ، والسماءُ سمـاءُ”

أدي ولد آدب- 17-8-2023

الشاعر ادي ولد آدبه

إدي ولد آدبه شاعر موريتاني مرموق ولد في بلدة مكطع لحجاز في موريتانيا، ونال الدكتوراه في الأدب العربي عام 2011.

يعمل في حقل التدريس الجامعي وفي ميدان الصحافة الثقافية،

وهو من مؤسسي بيت الشعر في موريتانيا عام 2001،

له ديوانان:

رحلة بين الحاء والباء،

وتأبّط أوراقًا،

أصدرتهما وزارة الثقافة الجزائرية عام 2009. 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى