أخبار موريتانياالأخبار

مواطنة موريتانية تدعو إلى إنشاء مؤسسات خيرية داخل المستشفيات لمساعدة المرضى المعوزين

دعت المواطنة الموريتانية فاطمة خيري إلى إنشاء مؤسسات خيرية متخصصة في دعم المرضى المعوزين، تكون مقراتها داخل المستشفيات العمومية، بهدف مساعدة المرضى وأسرهم على تحمل تكاليف العلاج والأدوية والاستشفاء.
وقالت بنت خيري، في مقترح نشرته في صفحتها علي فسبوك ، إنها استوحت الفكرة من تجربة عايشتها خلال إقامتها في كندا، حيث توجد، بحسب قولها، مؤسسات خيرية مرتبطة بالعديد من المستشفيات، تساهم في تمويل شراء المعدات الطبية الحديثة، ودعم البحث العلمي، ومساعدة أسر المرضى المحتاجين.

وأوضحت أن هذه الفكرة يمكن تكييفها مع الواقع الموريتاني، خصوصًا في ظل الصعوبات التي تواجه الأسر محدودة الدخل في تحمل تكاليف العلاج، مشيرة إلى أن المريض في المستشفيات العمومية قد يجد نفسه مطالبًا بتوفير الأدوية والضمادات من الصيدليات على نفقته الخاصة، وهو ما يشكل عبئًا كبيرًا على الأسر الفقيرة.

واقترحت المواطنة بنت خيري :إنشاء مؤسسة خيرية داخل المستشفيات، مثل المستشفى الوطني ومستشفى الأمومة والطفل، بحيث يستطيع المريض المعوز أو أحد أفراد أسرته التوجه إليها مباشرة وطلب المساعدة، بعد تقديم ما يثبت وضعه الاجتماعي وحاجته.

وترى أن هذه المساعدة يمكن أن تشمل تكاليف الأدوية والضمادات والاستشفاء والعمليات الجراحية، إضافة إلى توفير الطعام للمريض ومرافقه عند الحاجة.
كما اقترحت أن تكون المؤسسة مفتوحة أمام جميع فئات المتبرعين، بدءًا من المواطنين والمرافقين القادرين على المساهمة، وصولًا إلى رجال الأعمال والمؤسسات الاقتصادية، على أن توجه التبرعات اليومية لتلبية الاحتياجات العاجلة للمرضى، بينما يمكن تخصيص التبرعات الكبرى لشراء المعدات الطبية أو تمويل مشاريع تطويرية داخل المستشفيات.
وأشارت إلى أن المؤسسة يمكن أن تلعب كذلك دورًا في معالجة النقص أو الأعطال التي تطال بعض التجهيزات الطبية، من خلال استقبال نداءات المستشفيات وفتح المجال أمام رجال الأعمال والفاعلين الاقتصاديين للمساهمة في تمويل إصلاح الأجهزة أو اقتناء تجهيزات جديدة.
واقترحت خيري أن تحظى مساهمات المتبرعين بالتقدير والتكريم، من خلال نشر أسماء أكبر المتبرعين سنويًا، وإطلاق أسمائهم على بعض المرافق أو المشاريع التي ساهموا في تمويلها، وفق ضوابط واضحة وشفافة.
وأكدت أن مثل هذه المؤسسة يمكن أن توفر للمتبرعين وسيلة أكثر مباشرة وفعالية للوصول إلى الفئات الأكثر احتياجًا، لأن المساعدة ستصل إلى المريض في المكان والوقت اللذين يكون فيهما في أمسّ الحاجة إليها.
وختمت المواطنة الموريتانية دعوتها بالتأكيد على أن المجتمع الموريتاني معروف بالتكافل وحب العطاء، معتبرة أن إنشاء مثل هذه المؤسسات مشروع قابل للتحقيق، ويمكن أن يساهم في إنقاذ حياة العديد من المرضى المعوزين.

ودعت جميع من يتفاعلون مع الفكرة إلى مشاركتها، حتى تصل إلى رجال الأعمال والجهات القادرة على تبنيها وتحويلها إلى مشروع واقعي يخدم المرضى المحتاجين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى