الأخبارمقالات و تحليلات
زعيم حزب “الصواب” النائب البرلماني د.عبد السلام ولد حرمه يكتب : الفيل يا ملك الزمان !!!
ما الفائدة من مأمورية جديدة بعد تعثر مأموريتين؟
تتهيأ البلاد لدخول سياسي يكابد فيه المواطن أعباء المعيشة وانقطاع الكهرباء، وندرة الوقود وارتفاع أسعار المواد الأساسية، ودعوات إلى حوار لا يبدو من ملامحه سوى جرّ المعارضة إلى نقاش المساس بمبدأ التداول السلمي على السلطة، وصرف انتباه الرأي العام عن الأزمات الحقيقية التي تخنق المواطن.
بعثاتٌ تجوب البلاد، يرافقها هيلمان النفوذ والمال العمومي ومراكز السلطة، وخطابات القبيلة والجهة والعائلة، تعود في الختام مرددةً ما يشبه عبارة «الفيل يا ملك الزمان» الواردة في مسرحية «الملك هو الملك» لسعد الله ونوس.
فيلُ الملك الذي دمّر المزارع، وداس الأرزاق، وقتل الأطفال والحيوانات ونشر الرعب بين السكان واضطرت جموع المواطنين المنكوبة إلى الخروج احتجاجًا، وبحثًا عن مقابلة الملك والشكوى من فيله المتوحش. لكن في اللحظات الرجراجة الحاسمة يحول التملق والانتهازية شكوى الشارع وأناته إلى مطالبة بأن يبحث «جلالته» للفيل عن أنثى تلد له أفيالًا تخدم المدينة وتزيدها بركة.
هذا هو واقعنا اليوم حين يطالب بعضنا بتغيير الدستور و( فتح الطريق) لتعدد المأموريات !
أيُّ تزييفٍ للوعي يمكن أن يفوق اعتماد الإخفاق وانتشار الفساد بمختلف صنوفه مبررًا لاستمرار نظام احرى في الدعوة إلى زيادة عهدته ، بدلًا من حثّه على توظيف ما تبقى من مأموريته الدستورية لتقديم حلول للتحديات الهيكلية التي تعصف بالدولة، سواء تلك المتعلقة بالقدرة الشرائية، وضعف خدمات الطاقة والماء والطرق، والبطالة، أو زيادة منسوب التوترات الفئوية وإشغال الرأي العام في معارك هامشية..
ما الفائدة من مأمورية جديدة بعد تعثر مأموريتين؟
كيف نفهم أن النظام الحاكم بحصافة رأسه المتداولة لدى كثيرين لا يرى ضروريا علاج الوضعية التي نعيش والتي تقلق كل الناس والتي لم تعد تحتاج للتعريف والوصف.
يقول سكويلر، إحدى الشخصيات المركزية في مسرحية «مزرعة الحيوان» لجورج أورويل: إن كل الحيوانات متساوية، لكن بعض الحيوانات أكثر تساويًا من غيرها.
كذلك المأموريات وأداء السلطة المتعثر: متساويان، لكنه أسرع غروبًا والثقة فيه تكون في أعلى درجات التبخر في مراحله الأخيرة، بفعل غياب الوفاء لدى النخب الفاسدة التي كان لها دائما الدور الأكبر في كبوات مسيرة بنائنا الوطني، وتشكل اليوم وجوه منها متنوعة وعديدة سوارا من لظى حول مفاصل الدولة
المصدر : صفحة الكاتب على الفايسبوك





