إفريقي ومغاربيالأخبار

الرئيس السينغالي من نيويورك : الوقت قد حان لوقف المأساة الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة

طالب بدعم سلفه ماكي صال للفوز بمنصب الأمين العام للأمم المتحدة

(الصدى – تقرير إخباري) –  حملت مشاركة الرئيس السنغالي باسيرو ديوماي فاي في الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك رسائل متعددة، تمحورت حول إصلاح النظام الدولي، وتعزيز التعددية، والتعامل مع أزمات القارة الإفريقية والشرق الأوسط.

وفي خطابه أمام الجمعية العامة، دعا فاي إلى عالم يقوم على السلام والعدالة والكرامة الإنسانية، مؤكداً أن المجتمع الدولي لا يحتاج إلى مواقف أحادية الجانب بقدر حاجته إلى تعددية أكثر عدلاً وشمولاً وفعالية.

وفي الملف الفلسطيني، قال الرئيس السنغالي إن الوقت قد حان لوقف المأساة الإنسانية في غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة، وجدد موقف بلاده المؤيد لحل الدولتين، على أساس قيام دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية إلى جانب إسرائيل ضمن حدود آمنة ومعترف بها دولياً.

ويأتي الموقف السنغالي في ظل دور دبلوماسي متواصل لدكار في الملف الفلسطيني، إذ جُددت رئاسة السنغال للجنة الأمم المتحدة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف خلال فبراير 2026.

كما د عا فاي خلال خطابه  الدول الأعضاء إلى دعم ترشيح سلفه الرئيس السابق ماكي سال لمنصب الامين العام للأمم المتحدة ، معتبراً أن المنظمة الدولية تحتاج في المرحلة الراهنة إلى قيادة قادرة على التواصل مع مختلف الدول وبناء جسور الحوار بينها، في ظل الأزمات والتحديات المتصاعدة.

وفي ذات السياق قال الرئيس فاي في  مقابلة مع «فرانس 24» و«راديو فرنسا الدولي»، رفض الرئيس السنغالي ما وصفه بالتشاؤم بشأن فرص سلفه، مشيراً إلى أن القرار النهائي يرتبط بمواقف الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن، وأن المشاورات الدبلوماسية لا تزال مستمرة.

وأوضح فاي أن دكار تعمل على التواصل مع الأطراف المعنية بالقرار، مؤكداً أن «الألعاب لا تزال مفتوحة»، في إشارة إلى أن مواقف الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن لم تُحسم بشكل نهائي.

كما ربط الرئيس السنغالي دعمه لماكي سال بملفين يعتبرهما أساسيين بالنسبة لإفريقيا، هما تعزيز تمثيل القارة داخل المنظومة الدولية وإصلاح الهيكل المالي العالمي، مشيراً إلى خبرة الرئيس السابق في التعامل مع قضايا الديون وتحديات دول الجنوب.

وعلى هامش الاجتماعات الأممية، بحث فاي مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش استكمال مشروع تجميع نحو ثلاثين وكالة أممية عاملة في السنغال داخل مركز جديد في ديامنياديو، فيما أبدى الرئيس السنغالي تقديره لجهود غوتيريش في مجالات السلام والأمن والعدالة.

وتتزامن التحركات الدبلوماسية مع تحديات اقتصادية داخلية، خصوصاً ملف الدين العام، بعدما توصلت السنغال وصندوق النقد الدولي في سبتمبر إلى اتفاق مبدئي على برنامج تمويل بقيمة 2.2 مليار دولار، بالتوازي مع مساعٍ لإعادة هيكلة الدين واستعادة استدامة المالية العامة.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى