من المياه إلى التشجير.. موريتانيا و«الشرق الأوسط الأخضر» تبحثان معادلة جديدة لمواجهة التصحر
(الصدى -القاهرة) – بحثت وزيرة البيئة والتنمية المستدامة مسعودة بحام محمد لغظف، الأربعاء، مع الأمين العام لمبادرة الشرق الأوسط الأخضر إبراهيم التركي، آفاق تطوير التعاون في مجالات مكافحة التصحر واستصلاح الأراضي المتدهورة والتكيف مع التغيرات المناخية، وذلك على هامش المنتدى العربي الخامس للبيئة المنعقد بالقاهرة يومي 29 و30 سبتمبر الجاري.
وجرى اللقاء بحضور سفير موريتانيا لدى مصر ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية، حسين سيدي عبد الله الداه، وتركزت المباحثات على استكشاف مجالات التعاون التي تتوافق مع الأولويات البيئية والمناخية لموريتانيا، خصوصاً حماية النظم البيئية والإدارة المستدامة للموارد الطبيعية.
الطاقة الشمسية لخدمة استصلاح الأراضي
واستحوذت الحلول العملية لاستعادة الغطاء النباتي على جانب مهم من المباحثات، خصوصاً المقاربات التي تجمع بين إدارة الموارد المائية واستخدام الطاقات المتجددة.
وفي هذا السياق، ناقش الجانبان إمكانية توظيف الطاقة الشمسية في ضخ واستخراج المياه لدعم مشاريع التشجير، وتثبيت الكثبان الرملية، واستعادة المراعي الطبيعية، لاسيما في المناطق الأكثر تأثراً بالجفاف والتصحر والضغوط على الموارد المائية.
وقدمت الوزيرة عرضاً حول أبرز التحديات البيئية التي تواجه موريتانيا، والبرامج المعتمدة لمواجهة تدهور الأراضي والتغيرات المناخية، من بينها مساهمة البلاد في مبادرة السور الأخضر الكبير وبرامج استصلاح الأراضي وتنفيذ الالتزامات المناخية الوطنية.
وأكدت مسعودة بحام محمد لغظف أهمية تبني حلول متكاملة تربط بين الطاقات المتجددة والإدارة المستدامة للمياه واستعادة النظم البيئية، بما يعزز قدرة الأراضي والمجتمعات المحلية على التكيف مع تداعيات الجفاف والتصحر.
مبادرة إقليمية لتمويل الحلول واستعادة النظم البيئية
من جانبه، استعرض إبراهيم التركي محاور وبرامج مبادرة الشرق الأوسط الأخضر، التي تركز على تعزيز التعاون الإقليمي في استصلاح الأراضي، وخفض الانبعاثات، وحماية التنوع البيولوجي، وتطوير حلول قائمة على الطبيعة لمواجهة التحديات البيئية.
وأكد استعداد أمانة المبادرة لمواكبة الدول الشريكة في تحديد وتصميم وتنفيذ مشاريع ذات أثر بيئي واجتماعي، بما ينسجم مع خصوصية كل دولة واحتياجاتها وأولوياتها التنموية.
من المشاورات إلى مشاريع ملموسة
وفي ختام اللقاء، اتفق الجانبان على مواصلة المشاورات والتنسيق الفني بهدف تحديد مشاريع عملية للتعاون، خاصة في استصلاح الأراضي المتدهورة، وإعادة الغطاء النباتي في المناطق الجافة، وتطوير حلول مستدامة لتعبئة الموارد المائية، وتعزيز قدرة النظم البيئية والمجتمعات المحلية على مواجهة آثار التغير المناخي.
ويفتح هذا المسار مجالاً أمام موريتانيا للاستفادة من الخبرات والشراكات الإقليمية في مواجهة أحد أبرز تحدياتها البيئية، والمتمثل في تدهور الأراضي وتوسع مظاهر الجفاف والتصحر، مع توظيف الطاقة المتجددة والمياه ضمن مقاربة واحدة لاستعادة الموارد الطبيعية ودعم التنمية المستدامة.




