الأخبارعربي و دولي

وزير الدفاع الآمريكي  يثير جدلاً بخطاب ديني داخل “البنتاغون”.. “أرسلني يارب لمحاربة الإسلاميين والشيوعيين”

وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث (غيتي)

الصدى – وكالات -واشنطن / – أثار وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث جدلاً واسعاً بعد خطاب ألقاه أمام قيادات عسكرية في قاعدة مشاة البحرية الأميركية بـكوانتيكو في ولاية فرجينيا، أعلن خلاله إنشاء مكتب للشؤون الدينية داخل البنتاغون، واستخدم عبارات مستوحاة من الكتاب المقدس في حديثه عن مهمة الجيش الأميركي والحروب.

 

وقال هيغسيث، خلال خطاب «حالة القوة» في 30 سبتمبر، إنه سيُنشأ مكتبا جديدا للشؤون الدينية تكون له صلة مباشرة بمكتبه، بهدف دعم القساوسة العسكريين وتلبية الاحتياجات الدينية لأفراد القوات المسلحة. وأكد أن الإيمان يمثل، بحسب رؤيته، عنصراً مهماً في دعم العسكريين، داعياً إلى تعزيز الرعاية الروحية داخل الجيش.

 

وفي ختام كلمته، استلهم هيغسيث نصاً من سفر إشعياء، مستخدماً عبارة «أرسلني»، قبل أن يضيف إليها إشارات إلى مواجهة «الشيوعيين» و«الإسلاميين». وأثارت هذه الصياغة اهتماماً وانتقادات، خصوصاً بسبب إدخال مفردات دينية في خطاب يتعلق باستخدام القوة العسكرية الأميركية.

 

مكتب ديني جديد داخل البنتاغون

 

وأوضح هيغسيث أن المكتب الجديد سيرفع تقاريره إليه مباشرة، وسيعمل على توفير قناة اتصال مباشرة مع القساوسة العسكريين، بعيداً عما وصفه بالعوائق البيروقراطية. ويأتي القرار ضمن حزمة إصلاحات أعلنها الوزير خلال الخطاب، شملت كذلك إنشاء قيادة عسكرية جديدة متخصصة في الحرب الذاتية والأنظمة الروبوتية والطائرات المسيّرة.

 

كما أعلن هيغسيث خفض عدد مواقع كبار الضباط في الجيش الأميركي بنسبة 20%، إلى جانب مشروع لدراسة مستقبل الحرب بمشاركة شخصيات من عالم التكنولوجيا والسياسة، من بينها إيلون ماسك ونيوت غينغريتش وبالمر لوكي.

 

جدل حول الدين ودور المؤسسة العسكرية

 

وأثار إنشاء مكتب الشؤون الدينية نقاشاً داخل الأوساط العسكرية والدينية الأميركية. وقال مسؤولون سابقون في سلاح القساوسة، وفق American Homefront Project، إن التركيز المتزايد على الخطاب المسيحي يثير مخاوف بشأن مبدأ الحرية الدينية والتعامل المتساوي مع العسكريين من مختلف الأديان والمعتقدات. وفي المقابل، رحبت جهات محافظة بالمبادرة، معتبرة أنها قد تعزز حماية الممارسة الدينية داخل القوات المسلحة.

 

ويأتي خطاب هيغسيث في وقت تخوض فيه الولايات المتحدة حرباً مستمرة مع إيران، فيما أعلن البنتاغون في الخطاب نفسه عن خطط لتطوير قدرات عسكرية جديدة في مجال الطائرات المسيّرة والذكاء الاصطناعي والأنظمة الذاتية.

 

ويعيد الخطاب إلى الواجهة النقاش الأميركي حول حدود حضور الخطاب الديني في المؤسسة العسكرية، خصوصاً عندما يقترن بمفردات الحرب والعدو، في وقت تؤكد فيه المؤسسة العسكرية رسمياً خدمة الدستور وحماية أفرادها من مختلف الخلفيات الدينية والمعتقدية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى