وزير الخارجية يعلن اختتام النسخة الأولى من منتدى الجاليات الموريتانية ويتعهد بنفيذ توصياته
(الصدى – نواكشوط) – أُسدل الستار في نواكشوط على فعاليات النسخة الأولى من منتدى الجاليات الموريتانية في الخارج، بعد يومين من النقاشات والمداولات التي جمعت ممثلي الجاليات والبرلمانيين والقطاعات الحكومية المعنية، وأسفرت عن إعلان ختامي تضمن سبع توصيات رئيسية لتعزيز حقوق الموريتانيين في المهجر وتوسيع مساهمتهم في التنمية الوطنية.
وأعلن وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والموريتانيين في الخارج،الدكتور محمد سالم ولد مرزوك في كلمة بالمناسبة، اختتام أعمال المنتدى باسم رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، مؤكدا أن النقاشات أفضت إلى مقترحات وتوصيات عملية صاغها التفاعل بين ممثلي الجاليات والقطاعات الوزارية المختصة والشركاء الإقليميين والدوليين.
وأكد الوزير أن توجيهات الرئيس الغزواني شددت على ضرورة تحويل مخرجات المنتدى إلى حلول مستدامة للتحديات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي تواجه الموريتانيين في الخارج، بما يضمن تعزيز مشاركتهم السياسية، وتيسير مبادراتهم الاقتصادية، وصون خصوصياتهم الثقافية، وفتح المجال أمام إسهامهم في التنمية الوطنية من خلال الاستثمار ونقل الخبرات والتجارب المعرفية.
وفي هذا السياق، أعلن الوزير تعهد قطاعه بمتابعة تنفيذ التوصيات السبع الواردة في الإعلان الختامي، بالتنسيق مع مختلف القطاعات الحكومية المعنية، مؤكدا أن الوزارة ستعمل على إطلاع الجاليات وممثليها بصورة مستمرة على مستجدات تنفيذ هذه المخرجات، عبر البعثات الدبلوماسية والقنصلية الموريتانية في الخارج.
وكان الإعلان الختامي للمنتدى قد أوصى بإنشاء مجلس وطني للجاليات الموريتانية بالخارج، وصندوق لدعم استثماراتها، وإطلاق صكوك إسلامية مخصصة لها بضمان من الدولة، إلى جانب برنامج وطني لتعبئة الكفاءات الموريتانية في المهجر، وإنشاء صندوق للمساعدة الاجتماعية يتولى التكفل بنقل الجثامين والحالات الإنسانية الخاصة.
كما شملت التوصيات توسيع شبكة التمثيل القنصلي لتغطية البلدان التي تضم تجمعات موريتانية مهمة، وافتتاح مراكز تعليمية وثقافية في الدول التي تحتضن جاليات معتبرة.
وأشاد وزير الخارجية بمشاركة البرلمانيين وممثلي الجاليات الذين تكبدوا عناء السفر للمشاركة في المنتدى، وبجهود القطاعات الحكومية التي عملت خلال الأشهر الماضية على دراسة مطالب الموريتانيين بالخارج وإعداد مقترحات للاستجابة لها، كما وجه الشكر إلى الشخصيات المرجعية وهيئات المجتمع المدني والوفود المشاركة من الدول الشقيقة التي عرضت تجاربها في هذا المجال.
ويشكل اختتام هذه النسخة الأولى انتقالا إلى مرحلة متابعة المخرجات وتحويلها إلى إجراءات عملية، في اختبار لمدى قدرة التنسيق الحكومي والمؤسسي على الاستجابة لانشغالات الجاليات، والاستفادة من رصيدها البشري والعلمي والاقتصادي في دعم التنمية وتعزيز حضور موريتانيا في الخارج.




