تونس ترفض إدراج الاتحاد الأوروبي لها على القائمة السوداء لمخاطر غسل الأموال
الصدى – متابعات
أعربت تونس عن استيائها للقرار الذي اتخذته مفوضية الاتحاد الأوروبي بإدراجها في قائمة الدول “عالية المخاطر” في مجال تبييض الأموال وتمويل الإرهاب.
وقالت الخارجية التونسية في بيان تلقته الصحافة، “تعتبر تونس أن المسار الذي اتبعته المفوضية الأوروبية في اتخاذ هذا القرار كان مجحفا ومتسرعا في حقها، باعتبار أن المفوضية، في ظل غياب منظومة تقييم مالي خاصة بها، تبنت بصفة آلية تقريرا صادرا عن مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا (MENA/GAFI)، والحال أن بلادنا التي خضعت بصفة طوعية لمتابعة هذه المجموعة كانت قد اتفقت معها على خطة عمل، قطعت خطوات هامة في انجازها، تتضمن جملة من التعهدات تهدف إلى تطوير منظومتها التشريعية والمالية قبل انتهاء سنة 2018.
كما تعتبر تونس أن اعتراض 357 نائبا في البرلمان الأوروبي من مختلف الكتل على هذه اللائحة، يعد تقديرا واضحا للجهود الكبيرة التي تبذلها لتركيز مؤسساتها وتعزيز منظومتها التشريعية والمالية من أجل مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب.
وقد جاء هذا الموقف الداعم من غالبية البرلمانيين الأوروبيين نتيجة للاتصالات والمساعي السياسية والدبلوماسية الحثيثة التي قامت بها تونس من أجل سحب اسم بلادنا من هذه اللائحة.
وإذ تجدد تونس تمسكها بالطابع الاستراتيجي لعلاقاتها مع الاتحاد الأوروبي والتزامها بمواصلة مسار الإصلاحات الجوهرية، فإنها تأمل أن يتم في القريب العاجل سحب اسمها من هذه اللائحة في ضوء الجهود الحثيثة التي تبذلها الحكومة التونسية في علاقة بالتزاماتها الوطنية والدولية ومع مجموعة العمل المالي، وأن يتم العمل مستقبلا على تفادي مثل هذه القرارات أحادية الجانب التي تتعارض مع أسس الشراكة المتميزة التي يعمل الطرفان على تدعيمها.
برلمانية تونسية: قرار البرلمان الأوروبي قاس وعلى الحكومة أخذ التدابير اللازمة
وفي سياق متصل قالت ليلى أولاد علي عضو البرلمان التونسي، إن قرار البرلمان الأوروبي بشأن خروقات في تبييض الأموال في تونس ودعم الإرهاب كان قاس ولكن هذا لا يمنع الدولة التونسية من البحث والتقصي عن أسباب هذا القرار.
وأضافت البرلمانية التونسية لوكالة “سبوتنيك”، إن هناك ثمة خروقات حدثت بعد الثورة في عملية دخول الأموال لتونس وأن الأمر لا ينحصر على تونس فقط خاصة وأن المرحلة التي تلت الثورة شابها بعض الفوضى وكذلك في الكثير من البلدان التي شهدت اضطرابات وتغيرات سياسية، وأنه على الحكومة التونسية مراجعة كافة الاجراءات وتشديد الرقابة لمنع أية خروقات في المستقبل.
وفيما يتعلق بتضمين تونس ضمن البلاد التي تسمح بتمويل الإرهاب، أوضحت أن هناك بعض الأسلحة والأموال التي دخلت لتمويل بعض الإرهابيين بعد الثورة كما هو الأمر في العديد من الدول التي يتواجد بها جماعات إرهابية، مشيدة بدور الجهات الأمنية في مواجهة الجماعات الإرهابية والإيقافات المتعددة لناقلي الأسلحة والأموال.
وشددت على أن القرار قاس خاصة أن هناك بعض الدول تفوق تونس في مسألة الخروقات إلا أنها لم تدرج ضمن القائمة.
وأكدت أن الحكومة التونسية ستعمل بشكل قوي على مواجهة هذه الخروقات.




