رئيس البرلمان العربي أمام المؤتمر الثالث للبرلمان العربي .. يحذر من تنامي ظاهرة الارهاب والتطرف والغلو(فيديو)
الصدى – متابعات/

المؤتمر الثالث للبرلمان العربي ورؤساء المجالس والبرلمانات العربية (2).jpg
أكد الدكتور مشعل بن فهم السلمي خلال كلمته اليوم 24 جمادى الأولى 1439 هجري الموافق 10 فبراير 2018م ، أمام المؤتمر الثالث للبرلمان العربي ورؤساء المجالس والبرلمانات العربية ، والذي يأتي تحت عنوان ” معا ضد الارهاب ” ، بأنه إدراكاً للتحديات الجسام، التي تواجه الأمة العربية، والمستجدات التي تستدعي مضاعفة الجهود العربية المشتركة، لمواجهة تنامي ظاهرة الإرهاب المقيت والتطرف والغلو، وتمدد الجماعات الإرهابية المسلحة داخل الدول العربية، وتداعيات كل ذلك على وحدة ونسيج الأمة العربية، فإن اجتماع اليوم، يأتي انطلاقاً من مسؤولياتنا وأدوارنا ومهام برلماناتنا ومجالسنا العربية، لنعلن معاً ونقر وثيقة عربية شاملة، لمكافحة الإرهاب، وفق مقاربة جديدة، ورؤية شاملة ومعمقة، تستهدف معالجة جذور المشكلة، والتعامل مع أبعادها الاجتماعية، والفكرية، والنفسية، والتربوية، والثقافية، والاقتصادية، والسياسية، جنباً إلى جنب مع البعد العسكري والأمني. وتمثل الوثيقة التي ستخرج عن مؤتمرنا هذا، إسهاماً برلمانياً عربياً من منظور شعبي، يتكامل مع السياسات والإجراءات الرسمية العربية، ويعبر عن الظروف بالغة الدقة التي تعيشها أمتنا العربية، ويضفي رؤيتنا وهويتنا العربية على الجهود الدولية والإقليمية إزاء محاربة الإرهاب، بكافة أشكاله وصوره، وإدانة الجرائم والممارسات الوحشية والمستنكرة، للتنظيمات والجماعات الإرهابية، من جرائم ضد الإنسانية جمعاء.
و قال رئيس البرلمان العربي إن التهديد الذي لا يقل خطره عن الإرهاب المقيت على أمننا القومي العربي، بل على الأمن والسلم الدوليين، ما تمثله القوة القائمة بالاحتلال (إسرائيل)، الغاصبة للأراضي العربية في فلسطين وسوريا وجنوب لبنان، وممارساتها العنصرية وجرائمها المستمرة ضد الشعب الفلسطيني الصامد، وتحديها السافر للاجماع الدولي وقرارات الشرعية الدولية، مما يتطلب من الجميع، تحمل المسؤولية تجاه هذه القوة الغاشمة، وإلزامها بقواعد القانون الدولي، وقرارات الشرعية الدولية، وبمبادرة السلام العربية، باعتبارها السبيل الوحيد لإحلال السلام الدائم والشامل في المنطقة والعالم. وحيث أن القضية الفلسطينية تمثل القضية المركزية والجوهرية لأمتنا العربية، بل لاحرار العالم وأصحاب الضمير الحي، وإقرار حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته الوطنية المستقلة ذات السيادة، على ترابه الوطني على حدود 1967م، وعاصمتها الأبدية مدينة القدس، لذا سيصدر أيضاً عن المؤتمر، بياناً يعبر عن الموقف الراسخ للشعب العربي نصرة للقدس وللقضية الفلسطينية.
وأشار الدكتور مشعل السلمي إلى أن ما تقوم به المملكة العربية السعودية من أعمال كبيرة وجهود عظيمة خدمة للحرمين الشريفين وقاصديهما من الحجاج والمعتمرين والزوار، والتي أبرزت الصورة المشرقة للحرمين الشريفين، وأظهرت قيم ومبادئ الإسلام العظيمة والصورة الحقيقية للمسلمين، هذه الجهود والأعمال العظيمة يقدرها ويثمنها أبناء الأمة العربية والإسلامية، لذا سيصدر بيان عن المؤتمر، بشأن الإشادة بما تقوم به المملكة العربية السعودية من جهود وعناية ورعاية للحرمين الشريفين، وخدمتهما وتحقيق الأمن وتوفير كل سبل الراحة لقاصديهما من الحجاج والمعتمرين والزوار.
وفي الختام، تقدم رئيس البرلمان العربي بخالص الشكر والتقدير لجمهورية مصر العربية، رئيساً وحكومة وبرلماناً وشعباً، على احتضانها لأعمال المؤتمر، وجدد الشكر للجميع على الحضور والمشاركة في هذا المؤتمر الهام، وسأل الله أن يحفظ أمتنا العربية عزيزة وشامخة وآمنة، وأن يوفق قادتها لما فيه الخير والصلاح والسداد، وتحقيق ما تصبو إليه في التقدم والازدهار والأمن والأمان.

المؤتمر الثالث للبرلمان العربي ورؤساء المجالس والبرلمانات العربية (1).jpg
وهذا هو النص الكامل لكلمة رئيس البرلمان العربي أمام المؤتمر الثالث للبرلمان العربي ورؤساء المجالس والبرلمانات العربية
24 جمادى الأولى 1439 هجري الموافق 10 فبراير 2018م
القاهرة – جمهورية مصر العربية
أصحاب المعالي رؤساء المجالس والبرلمانات العربية
معالي السيد أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية
معالي السيدة جبريلا بارون رئيس الاتحاد البرلماني الدولي
معالي السيد بيدرو روكي رئيس الجمعية البرلمانية للبحر الأبيض المتوسط
أصحاب المعالي رؤساء الوفود العربية
أصحاب المعالي أعضاء المجالس والبرلمانات العربية
سعادة السفير عبد الله عبد الرحمن عالم الأمين العام المساعد بمنظمة التعاون الإسلامي
سعادة السفير حمد بن راشد المري الأمين العام المساعد بمجلس التعاون لدول الخليج العربية
سيادة اللواء صالح حجازي ممثل الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب
سعادة المستشار محمد فزيع رئيس لجنة حقوق الانسان العربية
معالي النائب عبد العزيز عبد الله محمد ممثل رئيس البرلمان الأفريقي
أصحاب السعادة السفراء مندوبي الدول العربية لدى جامعة الدول العربية
الضيوف الكرام، الحضور الكريم:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يُسعدني ويُشرفني بدايةً أن أرحب بكم جميعاً أصحاب المعالي والسعادة، لمشاركتكم الفاعلة في أعمال المؤتمر السنوي الثالث للبرلمان العربي ورؤساء المجالس والبرلمانات العربية، الذي يتشرف البرلمان العربي بتنظيمه والدعوة إليه، بالتعاون والتنسيق مع مجالس وبرلمانات الدول العربية، لتجسيد البعد الشعبي العربي، ليكون رافداً رئيساً في منظومة العمل العربي المشترك، ويرسخ آليات التعاون البرلمانية بشكل عملي، واسمحوا لي أن أعرب عن عظيم التقدير والامتنان لأصحاب المعالي رؤساء المجالس والبرلمانات العربية على التنسيق والتعاون والتشاور المستمر مع البرلمان العربي، لبلورة رؤية برلمانية عربية موحدة، تعكس مواقف ورؤى وتطلعات الشعب العربي الكبير، في القضايا الكبرى والاستراتيجية والهامة للأمة العربية.
وإدراكاً منا للتحديات الجسام، التي تواجه الأمة العربية، والمستجدات التي تستدعي مضاعفة الجهود العربية المشتركة، لمواجهة تنامي ظاهرة الإرهاب المقيت والتطرف والغلو، وتمدد الجماعات الإرهابية المسلحة داخل الدول العربية، وتداعيات كل ذلك على وحدة ونسيج الأمة العربية، فإننا نجتمع اليوم، انطلاقاً من مسؤولياتنا وأدوارنا ومهام برلماناتنا ومجالسنا العربية، لنعلن معاً ونقر وثيقة عربية شاملة، لمكافحة الإرهاب، وفق مقاربة جديدة، ورؤية شاملة ومعمقة، تستهدف معالجة جذور المشكلة، والتعامل مع أبعادها الاجتماعية، والفكرية، والنفسية، والتربوية، والثقافية، والاقتصادية، والسياسية، جنباً إلى جنب مع البعد العسكري والأمني. وتمثل الوثيقة التي ستخرج عن مؤتمرنا هذا، إسهاماً برلمانياً عربياً من منظور شعبي، يتكامل مع السياسات والإجراءات الرسمية العربية، ويعبر عن الظروف بالغة الدقة التي تعيشها أمتنا العربية، ويضفي رؤيتنا وهويتنا العربية على الجهود الدولية والإقليمية إزاء محاربة الإرهاب، بكافة أشكاله وصوره، وإدانة الجرائم والممارسات الوحشية والمستنكرة، للتنظيمات والجماعات الإرهابية، من جرائم ضد الإنسانية جمعاء.
أصحاب المعالي، الحضور الكريم:
إن التهديد الذي لا يقل خطره عن الإرهاب المقيت على أمننا القومي العربي، بل على الأمن والسلم الدوليين، ما تمثله القوة القائمة بالاحتلال (إسرائيل)، الغاصبة للأراضي العربية في فلسطين وسوريا وجنوب لبنان، وممارساتها العنصرية وجرائمها المستمرة ضد الشعب الفلسيطيني الصامد، وتحديها السافر للإجماع الدولي وقرارات الشرعية الدولية، مما يتطلب من الجميع، تحمل المسؤولية تجاه هذه القوة الغاشمة، وإلزامها بقواعد القانون الدولي، وقرارات الشرعية الدولية، وبمبادرة السلام العربية، باعتبارها السبيل الوحيد لإحلال السلام الدائم والشامل في المنطقة والعالم. وحيث أن القضية الفلسطينية تمثل القضية المركزية والجوهرية لأمتنا العربية، بل لاحرار العالم وأصحاب الضمير الحي، وإقرار حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته الوطنية المستقلة ذات السيادة، على ترابه الوطني على حدود 1967م، وعاصمتها الأبدية مدينة القدس، لذا سيصدر أيضاً عن المؤتمر، بياناً يعبر عن الموقف الراسخ للشعب العربي نصرة للقدس وللقضية الفلسطينية.
أصحاب المعالي الحضور الكريم:
إن ما تقوم به المملكة العربية السعودية من أعمال كبيرة وجهود عظيمة خدمة للحرمين الشريفين وقاصديهما من الحجاج والمعتمرين والزوار، والتي أبرزت الصورة المشرقة للحرمين الشريفين، وأظهرت قيم ومبادئ الإسلام العظيمة والصورة الحقيقية للمسلمين، هذه الجهود والأعمال العظيمة يقدرها ويثمنها أبناء الأمة العربية والإسلامية، لذا سيصدر بيان عن المؤتمر، بشأن الإشادة بما تقوم به المملكة العربية السعودية من جهود وعناية ورعاية للحرمين الشريفين، وخدمتهما وتحقيق الأمن وتوفير كل سبل الراحة لقاصيديهما من الحجاج والمعتمرين والزوار.
وفي الختام، أتقدم بخالص الشكر والتقدير لجمهورية مصر العربية، رئيساً وحكومة وبرلماناً وشعباً، على احتضانها لأعمال المؤتمر، وأجدد الشكر لكم جميعاً على الحضور والمشاركة في هذا المؤتمر الهام، والشكر للأمانة العامة للبرلمان العربي والأمانة العامة لجامعة الدول العربية، على حسن التنظيم، وما قاموا به من جهود مقدرة، كما أشكر وسائل الإعلام المرئية والمسموعة على تغطيتها لأعمال المؤتمر.
اسأل الله أن يحفظ أمتنا العربية عزيزة وشامخة وآمنة، وأن يوفق قادتها لما فيه الخير والصلاح والسداد، وتحقيق ما تصبو إليه في التقدم والازدهار والأمن والأمان.
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته،،
المصدر: شؤون الاعلام بالبرلمان العربي




