المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي يكتب.. الأفضلية عند الله بالعمل الصالح

“لقد وضع الله عز وجل في خطابه الإلهي (القرآن الكريم) خريطة طريق تتضمن القواعد الأساسية التي يجب على الإنسان أن يتبعها لكي تعينه على أداء واجبات العبادة، دون تناقض بين متطلبات الحياة الدنيا، والتكليف الإلهي، بعبادة الواحد الأحد وأداء التكاليف الدينية من صلاة وصيام وزكاة وحج، وذلك تأكيداً لقوله سبحانه وتعالى: (وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ ۖ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا ۖ وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ ۖ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ ۖ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ) سورة (القصص) الآية (77)”.
“إن المولى – عز وجل – جعل الناس شعوباً مختلفة وقبائل متعددة، لا ميزة لإحداها على الأخرى، حيث يتطلب هذا التعدد والاختلاف في الأعراف البشرية، التعارف بينهم وتعلم لغة كل منهم، ليتعاونوا فيما يحقق لهم الخير والأمان والتقارب، من خلال التبادل التجاري والتعاون الاقتصادي والصناعي والزيارات السياحية والاستطلاعية، للتعرف على ثقافات الشعوب وتبادل العلوم والمعرفة الإنسانية لجميع خلقه، ليحقق لهم التعاون على البر والتقوى”.
و الله سبحانه وتعالى وحده هو من يحكم على أعمال الناس، ويميز بين من يعمل صالحًا أو طالحًا، فلا ميزة لأي إنسان على آخر، إلا بما يقدمه من عمل صالح لنفسه، ولمجتمعه، والتزام بما جاءت به آيات القرآن الكريم من تعاليم وتشريعات وأخلاقيات وعِبر وعِظات. ويحدد سبحانه القاعدة الإلهية التي سيحاسب عليها الناس في قوله تعالى: (يَوۡمَئِذٖ يَصۡدُرُ ٱلنَّاسُ أَشۡتَاتٗا لِّيُرَوۡاْ أَعۡمَٰلَهُمۡ (6) فَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ خَيۡرٗا يَرَهُۥ (7) وَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٖ شَرّٗا يَرَهُۥ(8).. سورة الزلزلة الآيات (6-8)”.
“الحكم يوم القيامة لله وحده، حيث يقول سبحانه: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَىٰ وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ) سورة (الحج) الآية (١٧)، فلا حصانة لأحد عند الله يوم الحساب، إلا لمن آمن بالله والتزم بتكاليف العبادات والمعاملات، والعمل الصالح، واتبع ما أنزل الله على رسوله في كتاب مبين”.




