معيار الخيار الأرجنتيني .. موريتانيا خيار إحترافي لا مبرة خيرية ! / حسين الذكر!
المصدر :الكاتب /
موريتانيا ذلك البلد العربي المطل على المحيط الاطلسي وتضربه الامواج البحرية من جهة فيما تحده الصحراء السمراء من جهة اخرى ظل بعيد عن مسامعنا الرياضية ردحا حتى بدات اخباره تتجلى بما يريح النفس ويبعث بارقة امل عربية في منتخباتنا الشقيقة ..
منذ العقد الثاني في الالفية الجديدة بدا تظهر اخبار المنتخب والموريتاني الشقيق بشكل جلي في البطولات وبمشاركات متعددة عربية وقارية على مستوى المنتخبات بمختلف فئاتها وكذا الاندية باشارة واضحة الى انبثاق جديد في الشطر العربي لشمال افريقيا الذي فرض نفسه بقوة من خلال الاسماء المحترفة في اوربا ومن ثم مشاركاته وبطولاته التي يكن فوز المغرب ببطولة شباب العالم 2025 آخرها .
برغم غياب المشاركة عن منتخبات افريقيا الافضل لعام 2025 في المغرب الا ان مؤشرات ودلالات واضحة على تطور وحضور الكرة الموريتانية قد بدات تتجلى .. فقد قرات مؤخرا عن تطوير المعلب الاولمبي في نواكشط وتحسين سعة الاستيعاب الجماهيري مع افتتاح اكاديمية عالمية لاكتشاف المواهب الكروية وتطوير الفئات السنية بمختلف المراحل وهي اكاديمية من ضمن ما قرات عنها برعاية الفيفا وبموافقة ودعم شخصي من السيد ايفانتينو بما يعكس اهمية ذلك لتفعيل وتاهيل النشاط الكروي عامة سيما وان الاعلان عنه قد تزامن مع تطوير ملعب شيخا بيديا وتحسين وظائف مرافقه العامة بما ينسجم مع التطورات التقنية العالمية .
حسن فعل الاتحاد الموريتاني لكرة القدم حينما جعل من هذه المناسبة اشبه بالعيد الوطني الكروي معطيا بعدا ومساحة عربية ودولية لهذا الحدث من خلال دعوته لشخصيات اتحادية مهمةعربية وافريقية ودولية لحضور الحفل وتاكيد المشاركة الفعالة فيه .
من جهة اخرى وبحدث موازي للتطور الجمعي والاهتمام المركزي الحكومي للرياضة عامة وكذا الاعلامي اعلن عن مشاركة فاعلة لوفد المعلقين الموريتانيين في اجتماعات الجمعية الافريقية العامة وكذا في البطولات عبر الايفاد وتنظيم الفعاليات وتطوير ادوات الاعلامين والصحفيين واعطائهم فرص المشاركة وخوض التجربة ودخول الدورات وكذا احتضان العاصمة نواكشط لاعمال اجتماعات صحفية واعلامية قارية وعربية في خطوة تدل على ذات المعنى وتسير بالاتجاه الصحيح .
اعلن مؤخرا ان الاتحاد الارجنتيني طلب مواجهة نظيره الموريتاني في العاصمة الارجنتينية بوينس ايرس في لقاء يدخل ضمن اعداد رفاق مسي وابطال العالم للدفاع عن لقبهم ضمن نهئايات مونديال 2026 التي ستنطلق في حزيران القادم.
قرات تعليقا لاحد الزملاء بان اللقاء الارجنتيني الموريتاني جاء بديلا عن لقاء التانغو مع منتخب اسبانيا الذي الغي بسبب اوضاع الحروب في الشرق الاوسط .. لكني لم اقرا المشهد بذات المعنى اذ ان العملية برمتها لم تكن بديلة وليس اعتباطية او – بفعل مبرة خيرية ارجنتينية لموريتانيا – يقدر ما هو اختيار مدروس جدا واحترافي بكل معنى الكلمة فالتانغو وقع في مجموعة تضمه الى جانب الجزائر والاردن وهما منتخبان عربيان ومدى الفائدة التي سيجنيها الاتحاد الارجنتيني من تنظيم هذه المباراة لقرب المسافة الزمكانية الاجتماعية والرياضية والكروية ما بين لعب موريتانيا القريب نوع ما مما عليه منتخبي الجزائر والاردن الشقيقين .. وهنا تكمن علية الانتقاء الارجنتيني فضلا عما يعنيه ذلك الاختيار من دلالة واضحة لتطور مسار الكرة الموريتانية واتخاذها منهجا موفقا للمضي قدما على طريق العالمية ان شاء الله !




