أخبار موريتانياالأخبار

الإمارات تعلن الانسحاب من «أوبك» و«أوبك بلس» اعتبارًا من مايو في خطوة تعيد رسم سوق النفط

أعلنت الإمارات العربية المتحدة انسحابها من منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وتحالف أوبك بلس، اعتبارًا من الأول من مايو/أيار المقبل، وذلك بعد مراجعة إستراتيجيتها الإنتاجية بما يتماشى مع رؤيتها الاقتصادية طويلة الأجل وتسارع استثماراتها في قطاع الطاقة، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الإماراتية.

ويرى خبراء أن القرار يمثل تحولًا إستراتيجيًا عميقًا في بنية سوق النفط العالمي، إذ يعكس توجه أبوظبي نحو التحرر من قيود الحصص الإنتاجية، والسعي لتعظيم طاقتها الإنتاجية بشكل مستقل، خاصة في ظل خططها لرفع الإنتاج خلال السنوات المقبلة.

ويؤكد مختصون أن الخطوة تحمل أبعادًا اقتصادية وسياسية، وتأتي في سياق تشكل نظام طاقة عالمي جديد، يعيد رسم أدوار المنتجين والمستهلكين وشبكات نقل الخام، وسط متغيرات متسارعة في خريطة الطاقة العالمية.

وتوضح أوبك أن مهمتها الأساسية تتمثل في تنسيق السياسات البترولية للدول الأعضاء وضمان استقرار الأسواق النفطية، بينما تأسس تحالف «أوبك بلس» في ديسمبر 2016 بمشاركة منتجين من خارج المنظمة، أبرزهم روسيا، بهدف إعادة التوازن إلى السوق ودعم الأسعار.

وبحسب تقديرات دولية، فإن انسحاب الإمارات قد يضعف تماسك «أوبك» ويقلل قدرتها على إدارة الأسعار عالميًا، ما قد يدفع السوق نحو مرحلة أكثر تقلبًا، خاصة مع احتمال زيادة المعروض خارج إطار التنسيق الجماعي.

ويأتي القرار في سياق جيوسياسي معقد، حيث تلقي التوترات المرتبطة بالوضع في إيران، واضطرابات مضيق هرمز، بظلالها على استقرار الإمدادات النفطية، وهو ما يجعل التأثير الفعلي للقرار مرتبطًا أيضًا بتطورات الوضع الأمني في المنطقة.

وتشير بيانات إلى أن القدرة الإنتاجية للإمارات تبلغ نحو 4.85 ملايين برميل يوميًا، مع خطط لرفعها إلى 5 ملايين برميل يوميًا بحلول عام 2027، ما يعزز توجهها نحو زيادة حصتها في السوق العالمية.

ورغم ذلك، يرى محللون أن التأثير المباشر للانسحاب قد يبقى محدودًا على المدى القصير بسبب القيود اللوجستية الحالية، في حين يُتوقع أن تظهر انعكاساته بشكل أكبر على المدى المتوسط والبعيد، مع احتمال انتقال سوق النفط إلى مرحلة أكثر حرية، لكنها أيضًا أكثر تقلبًا.

 

وكالات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى