وداعا عميد الأغنية المغربية ،وداعا الصديق عبد الوهاب الدوكالي / كتب : ا.د كريم فرمان
برحيل الفنان القدير عبد الوهاب الدوكالي، تفقد الساحة الفنية العربية والمغربية “عميد الأغنية المغربية” وأحد أعمدة “الزمن الجميل” الذي طوع النوتة الموسيقية لتنطق بلسان الهوية والأصالة.
ابن “دكالة” البار، الذي ظل طوال مسيرته معتزاً بجذوره العربية، ولقبه الفني الدوكالي
الذي اختاره نسبةً لموطن أجداده رغم انه من مواليد مدينة فاس العريقة الا ان جذوره العائلية وتمتد إلى مدينة دوكالة، فوالده هو الحاج أحمد الدكالي، الذي كان يعمل تاجراً متنقلاً. وتنتسب عائلته إلى منطقة دكالة، وهي منطقة تاريخية في المغرب تشتهر بقبائلها العربية (مثل أولاد بوعزيز وأولاد عمران) التي تعود أصول بعضها إلى تغريبةبني هلال المعروفة.

لم يكن مجرد مطرب، بل كان سفيراً للرقي المغربي. سيظل صوته في “مرسول الحب” يتردد في كل عرس ومناسبة، كأيقونة عابرة للأجيال والحدود.
رحل الصديق الذي كانت تجمعنا به ذكريات “فطور الرباط” الهادئ في “مقهى باليما” العريق قبالة البرلمان، حيث كان الحديث ينساب برقي كألحانه. رحل من كان قلبه يخفق حباً للعراق وبغداد، ويمنعه الشوق والحصار وتعب الطريق من زيارتها، لكن روحه وفنه كانا حاضرين دوماً هناك.
وداعاً لمن علمنا أن الفن أخلاق ورسالة. تعازينا الحارة لشقيقته “عائشة” (طالبتنا النجيبة) ولأسرته الكريمة، وللشعب المغربي والعربي كافة.
رحم الله الموسيقار عبد الوهاب الدوكالي، وجعل مثواه الجنة.
المصدر : الكاتب




