زفاف جماعي لـ40 شاباً من ذوي الإعاقة في غزة بتمويل مغربي وسط الحرب والمعاناة
وسط أجواء من الفرح امتزجت بآثار الحرب المستمرة في قطاع غزة، نظمت جمعية خيرية، بتمويل من الشعب المغربي، حفل زفاف جماعي لـ40 شاباً من ذوي الإعاقة والمصابين، بينهم مبتورو أطراف، في منطقة المواصي بمدينة رفح جنوبي القطاع.
ويأتي هذا الحفل في ظل ظروف إنسانية واقتصادية بالغة الصعوبة يعيشها سكان غزة، نتيجة الحرب المستمرة منذ 8 أكتوبر 2023، في محاولة لإدخال بعض الفرح إلى قلوب المشاركين والتخفيف من الأعباء المالية التي تعيق إتمام الزواج لدى العديد من الشباب.
وقال عبد الرحمن القاضي، وهو شاب من ذوي الإعاقة الحركية وأحد المستفيدين من المبادرة، إن مشاركته في هذا الزفاف الجماعي تمثل لحظة طال انتظارها بعد سنوات من المعاناة والصعوبات.
وأضاف القاضي: “أنا مخطوب منذ سنوات طويلة، وكانت الظروف الاقتصادية والحرب من أبرز العوائق أمام إتمام الزواج. اليوم نشعر بفرحة كبيرة، ونأمل أن نبدأ حياتنا الزوجية على خير”.
وأوضح أن المبادرة لم تقتصر على تنظيم الحفل فحسب، بل شملت مساعدات مالية وعينية ساعدت العرسان على بدء حياتهم الجديدة.
وأشار إلى أن تكاليف الزواج في قطاع غزة أصبحت تفوق قدرة معظم الشباب، ما يجعل مثل هذه المبادرات فرصة مهمة لشريحة واسعة منهم.
من جانبه، قال غسان البوجي، وهو أحد المصابين الذين فقدوا أطرافهم خلال الحرب، إن الحفل أعاد إليه الأمل بعد أشهر طويلة من المعاناة.
وأضاف البوجي: “أصبت خلال الحرب وفقدت قدمي، كما فقدت منزلي واضطررت للنزوح. كنت أعتقد أن حلم الزواج أصبح بعيد المنال، لكن هذه المبادرة منحتني فرصة للبدء من جديد”.
وتابع: “نشكر الشعب المغربي على دعمه ومساندته لنا في هذه الظروف الصعبة”.
بدوره، أوضح خالد شيخ العيد، المشرف على الحفل، أن المبادرة الممولة من الشعب المغربي تستهدف فئة من الشباب الذين واجهوا ظروفاً استثنائية نتيجة الإصابات أو الإعاقات، وتهدف إلى مساعدتهم على بناء مستقبلهم رغم التحديات.
وأضاف أن الحفل شمل 40 عريساً، حيث قُدمت لهم مساعدات مالية، إلى جانب طرود غذائية وملابس وحلويات ومستلزمات أخرى لتخفيف أعباء الزواج.
وأشار إلى أن الهدف من المبادرة لا يقتصر على الجانب المادي، بل يحمل رسالة دعم معنوي تؤكد أن المصابين وذوي الإعاقة جزء فاعل من المجتمع وقادرون على مواصلة حياتهم وتكوين أسر جديدة.
وتشير تقارير حقوقية وصحية إلى ارتفاع أعداد المصابين وبتر الأطراف في قطاع غزة نتيجة الحرب، حيث سُجلت آلاف الحالات خلال الأشهر الماضية، في ظل استمرار تداعيات الصراع الإنساني والصحي في القطاع.
المصدر :لكم المغربية




