الأخبارمقالات و تحليلات

الأكاديمي العراقي البارز ا.د كريم فرمان يكتب :  زايد مثل الجبال الراسية لا تهزها الأصوات العابرة

إرث حكيم العرب زايد يرتكز الى مجد الإمارات في قيم البناء، والعطاء غير المحدود، ونشر السلام، وهي ثوابت أرساها الوالد المؤسس وتجاوزت جغرافيتها لتغيث القاصي والداني، فما زلزلت أرض او فاض نهر او بحر في اي مكان في العالم الا وكانت أيادي الامارات سباقة تعطي بلا منة

أتذكر قبل سنوات كنت استاذا في جامعة الاخوين في مدينة “أفران” الرائعة والواقعة على سفوح الاطلس المتوسط في المغرب الجميل، ذهبت مع أساتذة زملاء في رحلة استطلاعية إلى جهة سوس ماسة من نواحي جنوب شرق المغرب وتحديدا إقليم طاطا وهناك توقفنا للصلاة في مسجد كبير ومنظم وبعد انتهاء الصلاة توجه لي إمام المسجد المغربي من دون زملائي، ليقول لي انت إماراتي؟ قلت له نعم فحلف باغلظ الايمان لن تبرحوا المسجد إلا وتتناولون الغداء في بيتي هذا،  إكراما للضيف الإماراتي ولما قال له أحدهم وماذا فعل لك هذا الضيف الإماراتي ؟ قال إن إسم الشيخ زايد موضوع على مستشفى تخصصي في الرباط تعالجت فيه والدتي وشفيت ، وهذا المسجد فاخر البناء الذي صليتم فيه هو من فيض عطاء زايد وبه مكتبة رقمية حديثة ، فقد كنا في السابق نجد صعوبة في الحصول على مسجد قريب نؤدي فيه صلاة الجمعة،، وهنا قلت له أنا دكتور عراقي و أفتحر بان قلت لك أنني إماراتي!!

إن القامات التاريخية الكبرى كالمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الامارات العربية ، حفظه الله، تظل هامات شامخة في سجل المجد الإنساني والعربي، لا تطالها صغائر الكلمات أو سقطات الألسن المزيفة. وما صدر مؤخراً من إساءات وتجاوزات من شخص تافه لا يعبر مطلقاً عن قيم وشيم أهلنا في المملكة العربية السعودية. وقد أثبتت الاستجابة الحازمة والفورية من السلطات السعودية بإيقافه وإحالته إلى النيابة العامة بتهمة الإساءة لدولة شقيقة ورموزها، بأن وعي الدولة السعودية وقيادتها يقف بالمرصاد لكل من يحاول النيل من اللحمة الخليجية، مؤكدة أن هذا السلوك الشاذ فردي ومرفوض قانوناً وأخلاقاً.

ان مواقف مشرفة وتاريخ معمد بالدم والأخوة يجمع العلاقات الإماراتية السعودية وهذه العلاقة ليست وليدة الصدفة، بل صاغتها مواقف بطولية وتاريخ مشترك يثبت أصالة الشعبين والقيادتين

* خندق واحد جسد التلاحم المصيري في ميادين الشرف والدفاع عن أمن الخليج واستقرار المنطقة، حيث امتزجت دماء شهداء الإمارات والسعودية الأبرار لحماية عروبة المنطقة وصون مكتسباتها.
* من رؤية زايد التاريخية أسس طيّب الله ثراه، لعلاقة استراتيجية متجذرة مع ملوك المملكة، مؤمناً بأن السعودية هي صمام أمان وبأن مصير البلدين واحد لا يتجزأ.

* تضامن مطلق في الأزمات و تجلى الموقف الأخوي الراسخ بوضوح في الدعم المتبادل لمواجهة التهديدات الإقليمية، والتنسيق الدائم والمباشر بين صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد والقيادة السعودية لضمان الأمن القومي المشترك واستقرار المنطقة.

ان سجايا زايد وأخلاق عياله مدرسة في التسامح والرفعة،وتواضع الشيخ محمد بن زايد رعاه الله وعفويته وطيبة قلبه باتت مضرب الامثال ولا تحتاج الى شهادة من احد.

إرث حكيم العرب زايد يرتكز الى مجد الإمارات في قيم البناء، والعطاء غير المحدود، ونشر السلام، وهي ثوابت أرساها الوالد المؤسس وتجاوزت جغرافيتها لتغيث القاصي والداني، فما زلزلت أرض او فاض نهر او بحر في اي مكان في العالم الا وكانت أيادي الامارات سباقة تعطي بلا منة وينطبق عليهم قول الشاعر العربي يعطيك ويعتذر.

ا.د كريم فرمان / كاتب عراقي اكاديمي واستاذ القانون والنظم السياسية في جامعة الأخوين.افران المغرب.

 يتمسك شعب الإمارات بـ”السجايا الحميدة واغاثة الملهوف والأخلاق الرفيعة، مترفعين عن مجاراة الخطاب الهابط، ومقابلين الإساءة بالعمل والمنجزات الباهرة التي ترفع اسم الوطن عاليا . ان من أقام على ارض هذه الدولة الكريمة يعرف عن قرب طيبة شعب الإمارات الذين عُرفوا عبر التاريخ بالسماحة، وحسن الجوار، والترحاب الشديد بكل الأشقاء العرب، جاعلين من بلادهم واحة تجمع ولا تفرق.

 

ولعل من نافلة القول ان اقول ان قيم العروبة والأصالة هي الغالبة وإن مسيرة العهد والأخوة بين الإمارات والسعودية ستبقى عصية على التشرذم وأكبر من محاولات إثارة الفتن العابرة. إن شيم العروبة الحقيقية والأصالة تفرض احترام الرموز وتقدير تضحيات القادة الذين بنوا مجد الأوطان. ستبقى الإمارات والسعودية معاً، عوناً وسنداً، قيادةً وشعباً، يجمعهما مصير واحد وتاريخ لا تمحوه أبواق الزيف. ورحم الله الشيخ زايد، وحفظ الله خليجنا وعروبتنا شامخة أبية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى