أخبار موريتانياالأخبار

موريتانيا تدعو من باريس إلى تعزيز التعاون الدولي لصون التراث الثقافي غير المادي

دعت موريتانيا إلى تعزيز التعاون الدولي وتكثيف برامج بناء القدرات من أجل حماية التراث الثقافي غير المادي، مؤكدة أن التحديات المتزايدة التي تواجه هذا التراث تستوجب جهداً جماعياً يضمن صون التنوع الثقافي والاستفادة من الفرص التي تتيحها التحولات الرقمية.
وجاءت هذه الدعوة على لسان وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، الناطق باسم الحكومة، الحسين ولد مدو، خلال مشاركته في الدورة الحادية عشرة للجمعية العامة للدول الأطراف في اتفاقية صون التراث الثقافي غير المادي، المنعقدة بمقر منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) في باريس يومي 17 و18 يونيو الجاري.
وأوضح الوزير أن التراث الثقافي غير المادي يمثل «معرفة حية تتجدد باستمرار، ومصدراً للتماسك الاجتماعي، وفضاءً للحوار بين الثقافات»، مشدداً على دوره المحوري في تعزيز التنوع الثقافي ودعم أهداف التنمية المستدامة.
وأضاف أن الشعوب لا تُعرف فقط بمنجزاتها العمرانية أو الاقتصادية، وإنما أيضاً بما تحافظ عليه من قيم ومعارف ومهارات وتقاليد، معتبراً أن التراث الثقافي غير المادي يشكل أحد أبرز مقومات الهوية الوطنية.
واستعرض ولد مدو حصيلة مشاركة موريتانيا في هيئات اتفاقية 2003 الخاصة بصون التراث الثقافي غير المادي، مشيراً إلى مساهمة البلاد خلال السنوات الماضية في أعمال اللجنة الحكومية الدولية، ودعمها للتوافقات وتعزيز التنسيق داخل المجموعة العربية.
وأكد أن صون التراث الثقافي غير المادي يندرج ضمن رؤية وطنية تعتبر الثقافة ركيزة للتنمية ومصدراً لتعزيز الوحدة الوطنية في إطار التنوع الثقافي واللغوي، مستعرضاً عدداً من البرامج والمشاريع التي أطلقتها موريتانيا في مجالات تثمين التراث الوطني، ودعم اللغات الوطنية، وتوسيع المشاركة الثقافية.
كما أشار إلى جملة من المكاسب التي تحققت في هذا المجال، من بينها الاعتراف الدولي بالمحظرة الموريتانية، وإدراج عناصر من التراث الوطني ضمن القوائم الدولية، إلى جانب إطلاق مبادرات ومشاريع ثقافية تهدف إلى تعزيز الحضور الثقافي للبلاد على المستويين الإقليمي والدولي.
وفي ختام كلمته، جدد الوزير التزام موريتانيا بمواصلة العمل مع اليونسكو والدول الأطراف في الاتفاقية، مؤكداً أن صون التراث الثقافي غير المادي «ليس وفاءً للماضي فحسب، بل استثمار في المستقبل».
وشاركت في أعمال الدورة أيضاً السفيرة الموريتانية لدى اليونسكو، مولاتي لمحيميد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى