أخبار موريتانياإفريقي ومغاربيالأخبار

مصادر لـ”الصدى”: المواطنون المفرج عنهم في مالي تعرضوا لتعذيب وحشي والماليون يبررون الحادثة بالإشتباه

الموريتانيون المفرج عنهم في مالي (صورة في مقر السفارة الموريتانية في بامكو

الصدى – خاص / من موفد الصدى في المنطقة الشرقية – الشيخ يحي

أفادت مصادر خاصة في مالي تحدثت “للصدى” أن المواطنين الموريتانيين الذين احتجزتهم قوات الأمن المالية قرب العاصمة باماكو، في طريق  عودتهم من ساحل العاج، مرورا بالأراضي المالية  تعرضوا لأشكال بشعة من التعذيب الجسدي والنفسي ، خلال فترة احتجازهم في المخافر المالية ، ما أسفر عن إصابة بعضهم بحالات صحية وُصفت بالحرجة ، وحسب المصادر لم تتمكن السلطات  من الافراج عن بعض الموقوفين بسبب وضعيتهم الصحية الصعبة ، فيما يعاني بعض المفرج عنهم من تداعيات وأثار تعذيب بشعة ، أكد مصدر للصدى أن أحد المحتجزين شيخ طاعن في السن كان أثناء تعذيب الجنود الماليين له يرفع صوته بالشهادة (لا إله إلا الله محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم) وكل ما رفع بها صوته يقول له الجلاد المالي اصمت فيرد عليه لن أصمت أبدا ولو قتلتموني ، وكل ما كررها كل تمدى الجلاد في ضربه وتعذيبه ، لكنه ظل مصرا على رفع صوته بكلمة الشهادة رغم شدة العذاب

 كما أكد المصدر أن المواطنين المحتجزين تم سلب كل ما بحوزتهم من الأموال والهواتف و حتى الملابس 

ويضيف المصدر أن الأطباء بذلوا جهودا مضاعفة لمعالجة بعض الموقوفين لكن أحدهم يعاني من تليف شديد على مستوى الذراع واليد قد يؤدي لبتر ذاعه لكي يبقى على قيد الحياة

 

وبحسب المصادر، بررت الجهات الأمنية المالية هذه المعاملة بأنها جاءت في إطار إجراءات أمنية مرتبطة بالاشتباه، في ظل الظروف الأمنية المعقدة التي تشهدها البلاد. وبعد التحقق من هويات المحتجزين والتأكد من أنهم مدنيون ولا صلة لهم بأي أنشطة مسلحة، تم الاتفاق على الإفراج عن الدفعة الأولى منهم و، التي تضم 18 مواطنًا موريتانيًا، فيما لا يزال 16 آخرون قيد الاحتجاز، ليبلغ العدد الإجمالي للمحتجزين 36 شخصًا ، وحسب مصادر أخرى تتوقع السلطات الموريتانية استلام بقية الموقفين مساء اليوم أو صباح الغد

وترى المصادر أن الإفراج عن الدفعة الأولى يمثل مؤشرًا إيجابيًا على تقدم الجهود الأمنية والدبلوماسية التي تبذلها السلطات الموريتانية من أجل استكمال إطلاق سراح بقية المواطنين وضمان عودتهم سالمين إلى البلاد.

 

وتأتي هذه الحادثة في وقت تشهد فيه مالي، إلى جانب عدد من دول منطقة الساحل، أوضاعًا أمنية معقدة نتيجة تصاعد نشاط الجماعات المسلحة، واتساع رقعة العمليات العسكرية، وهو ما يزيد من المخاطر التي تواجه المسافرين والعابرين عبر الطرق البرية في تلك المناطق.

 

وتتبنى الحكومة الموريتانية مقاربة تقوم على تعزيز أمن الحدود، والتنسيق الأمني والدبلوماسي مع دول الجوار، مع الحرص على عدم الانخراط عسكريًا داخل الأراضي المالية، بالتوازي مع دعوات متكررة لمواطنيها إلى تجنب السفر إلى مناطق النزاع والاضطرابات الأمنية، والالتزام بتعليمات السلامة الصادرة عن الجهات الرسمية.

 

وفي السياق ذاته، تطالب الجاليات الموريتانية المقيمة في دول الساحل  شركة “الموريتانية للطيران” بتفعيل رحلاتها الجوية عبر مطار النعمة وعدد من المطارات الداخلية، بما يتيح رحلات مباشرة إلى بعض الوجهات الإفريقية، ويحد من اضطرار المواطنين إلى عبور الطرق البرية الخطرة التي تمر بمناطق تشهد نزاعات مسلحة.

 

وفي سياق منفصل ثمن بعض أهالي  المواطنين المفرج عنهم جهود الدبلوماسية الموريتانية بشقيقها المدني والعسكري ،بما فيه دور السفارة الموريتانية في مالي، مؤكدين أنها تابعت أوضاع المحتجزين عن قرب، وساهمت في توفير الدعم النفسي والرعاية الصحية اللازمة للأهالي والمحتجزين خاصة بعد اطلاق سراحهم وإيوائهم داخل السفارة في انتظار ترحيلهم لموريتانيا

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى