أخبار موريتانياالأخبارتقارير ودراساتصدى الاعلام

موريتانيا في الاعلام الدولي هذا الأسبوع.. من هامش الساحل إلى واجهة الاهتمام

موريتانيا في الاعلام الدولي / صورة تخدم النص من الانترنت

تقرير إخباري حول رصد «الصدى» لظهور موريتانيا في الإعلام الدولي والإقليمي خلال الأسبوع المنصرم

لم تكن موريتانيا خلال الأسبوع المنصرم مجرد اسم عابر في نشرات الأخبار الدولية، بل بدت حاضرة في أكثر من مسار إعلامي وإقليمي، من الدبلوماسية والأمن إلى الاقتصاد والاستثمار والهجرة والطاقة والاتصالات. حضورٌ وإن لم يصل بعد إلى مستوى الدول الأكثر تداولاً في الإعلام العالمي، إلا أنه يكشف عن تحول تدريجي في موقع نواكشوط داخل الأجندة الإقليمية والدولية.

 

 الاعلام العربي : موريتانيا الدولة الأكثر استقرارا في الساحل

ففي الإعلام العربي، واصلت كبريات الصحف والمنصات متابعة موريتانيا باعتبارها إحدى الدول الأكثر استقراراً في منطقة الساحل، مع اهتمام خاص بعلاقاتها العربية والإفريقية، وتحركاتها الدبلوماسية، وتعاونها الأمني في مواجهة الجريمة المنظمة وشبكات تهريب المخدرات والهجرة غير النظامية.

 

 

الاعلام الخليجي :  علاقات متنامية مع دول الخليج العربي 

وفي الإعلام الخليجي، برزت موريتانيا من خلال شبكة علاقاتها المتنامية مع دول الخليج، ولا سيما السعودية والإمارات، بما يعكس اتساع دائرة الشراكات السياسية والأمنية والاقتصادية لنواكشوط. وتكشف هذه التغطيات أن موريتانيا لم تعد تُقرأ فقط من زاوية موقعها الجغرافي في أقصى غرب العالم العربي، وإنما باعتبارها دولة ذات موقع استراتيجي على الأطلسي وبوابة مهمة نحو غرب إفريقيا والساحل.

 

الاعلام الافريقي .. الهجرة والطاقة 

أما الإعلام الإفريقي والدولي، فقد ركز بصورة أكبر على الملفات التي تمنح موريتانيا وزناً متزايداً في الحسابات الدولية: الأمن الإقليمي، الهجرة، الطاقة، الاستثمارات الزراعية، الثروات المعدنية، والتحول الرقمي.

 

 

 الاعلام الدولي : اختزال صورة موريتانيا في قضايا الهجرة 

وظل ملف الهجرة أحد أكثر الملفات استقطاباً للاهتمام الأوروبي والدولي. فالموقع الجغرافي لموريتانيا جعل سواحلها الأطلسية جزءاً أساسياً من طريق الهجرة نحو جزر الكناري وأوروبا، الأمر الذي وضع نواكشوط في دائرة اهتمام العواصم الأوروبية، وفي مقدمتها مدريد وبروكسل. غير أن هذه التغطية، في المقابل، تكشف تحدياً إعلامياً مستمراً، يتمثل في اختزال صورة البلاد أحياناً في الهجرة وأمن الحدود.

 

اهتمام بالاقتصاد الموريتاني

وفي الجانب الاقتصادي، حملت التغطية الدولية إشارات أكثر إيجابية، مع تزايد الاهتمام بالفرص الاستثمارية التي توفرها موريتانيا في الزراعة والطاقة والمعادن والاقتصاد الرقمي. وتكتسب هذه الملفات أهمية خاصة في ظل سعي نواكشوط إلى تحويل مواردها الطبيعية وموقعها الجغرافي إلى رافعة للتنمية وتنويع الاقتصاد.

 

كما بدأ قطاع الاتصالات والبنية الرقمية يفرض نفسه في المشهد الإعلامي المتخصص، بما يعكس دخول موريتانيا تدريجياً إلى سباق البنية التحتية الرقمية الإقليمية، بالتوازي مع الاهتمام الدولي بمشروعات الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر.

 

لكن اللافت في حصيلة الرصد ليس فقط كمّ الحضور الموريتاني، وإنما تنوع زواياه. فموريتانيا تظهر اليوم في الإعلام الخارجي في آن واحد باعتبارها دولة ساحلية، وشريكاً أمنياً، وبلداً منتجاً للمعادن، وساحة واعدة للاستثمار، ودولة ذات موقع متقدم في معادلة الطاقة المستقبلية، وشريكاً مهماً لأوروبا في إدارة ملف الهجرة.

 

وهذا التحول يحمل دلالة سياسية وإعلامية مهمة: كلما اتسعت أدوار موريتانيا الإقليمية، اتسعت معها مساحة حضورها في الإعلام الدولي.

 

 الصورة السائدة 

ومع ذلك، فإن الصورة الخارجية للبلاد لا تزال بحاجة إلى مزيد من التوازن؛ فبينما تتقدم أخبار الاستثمار والطاقة والدبلوماسية، ما زالت أخبار الهجرة والأمن تستحوذ على جزء معتبر من التغطية الغربية. ومن هنا تبدو الحاجة ملحة إلى استراتيجية اتصال دولية أكثر حضوراً، تقدم موريتانيا للعالم بما يتجاوز جغرافيا الساحل وأزمات الهجرة.

 

الخلاصة التي يخرج بها رصد «الصدى»  هذا الأسبوع  واضحة وهي أن موريتانيا أصبحت أكثر حضوراً في الإعلام الدولي، لكن التحدي المقبل هو أن تتحول من دولة يسلط عليها الضوء بسبب موقعها وأزمـات محيطها، إلى دولة تفرض أجندتها وقصتها ومصالحها على هذا الإعلام.

 

فالحضور الإعلامي الدولي ليس مجرد انعكاس للسياسة الخارجية والاقتصاد والأمن؛ إنه، في عالم اليوم، جزء من القوة الناعمة للدولة، ومن قدرتها على صناعة صورتها وموقعها ومصالحها خارج حدودها.

 

أبرز 10 منابر إعلامية وإخبارية عالمية وأقليمية  تناولت موريتانيا

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى