أخبار موريتانياالأخبار

قطب المعارضة يحذر: دعوات المأمورية الثالثة والاعتقالات تهدد أجواء الحوار الوطني

حذّر قطب المعارضة الديمقراطية، الذي يضم 14 حزباً سياسياً، من أن تزامن الدعوات إلى مأمورية رئاسية ثالثة مع ما وصفه بتصاعد المتابعات القضائية والاعتقالات في صفوف المعارضة، قد يؤثر على مستقبل الحوار الوطني المرتقب وعلى المناخ السياسي في البلاد.
وقال الائتلاف، في بيان صادر الخميس، إن الساحة السياسية تشهد ما وصفه بـ«تلازم مسارين خطيرين»، يتمثل أولهما في الدعوات العلنية إلى تعديل أو تجاوز المقتضيات الدستورية المتعلقة بالمأمورية الرئاسية، وثانيهما في ما اعتبره «تضييقاً متزايداً على الحريات الأساسية».
ودعا الائتلاف إلى وقف الدعوات المطالبة بمأمورية رئاسية ثالثة، واتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية المناسبة بحق المسؤولين والسلطات الذين يواصلون الترويج لها، كما طالب بالإفراج عن جميع من وصفهم بـ«المعتقلين السياسيين».
وأشار البيان إلى أن مسؤولين ومنتخبين من أحزاب الموالاة، إلى جانب عدد من السلطات المحلية، أطلقوا خلال الأسابيع الأخيرة دعوات علنية لصالح مأمورية ثالثة، معتبراً أن هذه الدعوات تتعارض، وفق رؤيته، مع الأحكام الدستورية المنظمة لمدة المأمورية الرئاسية وعددها.
وربط قطب المعارضة بين هذه الدعوات والتحضيرات الجارية للحوار الوطني، معتبراً أن تزامنهما يطرح، بحسب تقديره، تساؤلات بشأن جدية الحوار ومصداقيته، ومحذراً من احتمال توظيفه لإضفاء الشرعية على خيارات سياسية قال إن قرارها ربما يكون قد اتُّخذ مسبقاً.

وفي السياق ذاته، انتقد الائتلاف ما وصفه بتصاعد المتابعات القضائية والاعتقالات التي تستهدف نشطاء وقيادات في المعارضة، مشيراً بشكل خاص إلى اللواء المتقاعد لبات ولد فياه ولد المعيوف، القيادي في حزب «موريتانيا إلى الأمام»، ومعتبراً أن هذه الممارسات تمس، وفق تعبيره، حرية التعبير وقرينة البراءة واستقلال القضاء.
كما استغرب الائتلاف ما وصفه بـ«المفارقة» بين عدم اتخاذ إجراءات مماثلة بحق الداعين إلى مأمورية ثالثة، وبين المتابعات التي تطال شخصيات معارضة، معتبراً أن الدعوات إلى تمديد المأمورية تثير، من وجهة نظره، إشكالات قانونية ودستورية.
وأكد قطب المعارضة، في ختام بيانه، انفتاحه على حوار وطني حقيقي وجاد وشامل، مشدداً على أن نجاحه يتطلب توفير مناخ سياسي هادئ تسوده الثقة والطمأنينة، واحترام الالتزامات والتعهدات السابقة بين مختلف الأطراف السياسية ومكونات المجتمع المدني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى